الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٧وكل سلعة بايعة إياها فليس له إلا ثمنها فإن ضارب بثمن مضمون عليه فالربح له والبرآن إذا خرج على غير تقية فجائز على ما أرجو أو لا رجعة بعد البر آن، وكذلك ورثته إذا قبلوا البر آن منه أو منهم على ما يبين لي ويعجبني الخلاص بينهما من هذه المضاربة.
قال: الشيخ جاعد بن خميس: إن كان أخذه لهذه البضائع على غير وجه البيع وإنما قوماها بالثمن لمعرفة رأس المال، أو كان على وجه البيع ولكن على شرط المضاربة بها في نفس عقد البيع وعلى ذلك وقع فيما بينهما فالبيع فاسد والبضائع في كلا الأمرين لربها وللمضارب بها أجر مثله
ويخرج في بعض القول جواز البيع وثبوته وبطلان الشرط وعلى هذا فليس للبائع إلا رأس ماله وما كان من ربح فهو للمشتري.
وإن كان ذكر وقوع المضاربة بالثمن بعد البيع وثبوته لم يجز على غير قبض له ودفع فإن تجربة المشتري يومئذ والربح له والخسران عليه والبائع ليس له غير الثمن الذي وقع به البيع ويخرج في بعض القول أنه يكون ذلك لرب المال لأنه عن إذنه في الثمن قد كان ويكون للمضارب على هذا أجر مثله
وهذا هو الأصح في نظر الشيخ أبي سعيد رحمه الله وإن كان الأساس في البيع لها إنما هو على المضاربة لأن نفس العقد له قد كان سالما من شرطها خرج في صحته وفساده من قول المسلمين، اختلاف وعلى قول من يبطله فالبضائع لربها البائع لها وللمضارب بها أجر مثله فإن زاد عليه على غير رضا جائز بعد المعرفة فعليه رده وعلى قول من يجيزه فللمشتري ما يكون من الربح وعليه ما يكون من خسارة والبائع وليس له غير الثمن الذي باعها به فإن إزداد عليه شيء من الربح لمعنى شرط فقد أربى.
-
27
-