الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٢٩وإذا ثبت له الرجوع فخطه فيه حجة له عليه إذا صح معه لأنه كما يكون
عليه يكون له في مثل هذا على قول من يثبت الكتابة ويجيزها لا على قول من لا يثبتها حتى تقوم بها الحجة من غيرها، وهو الأصح والأول فيهذا على معنى الاطمنانة سائغ والعمل به فيهذا الموضع أبرأ للقلب وأنزه لمن أراده وإلا فالأصل هو الثاني في الحكم على الأصح في الكتابة أنها لا تصح إلا بغيرها، وإن غدا في هذا الزمان لقلة أهل العلم مهملا بين الورى. والله أعلم.
مسألة: ومنه وإذا أعطى رجل رجلا مالا ولم يقل له بسبيل المضاربة، ولكن قال خذ هذه الدراهم أو دونك هذه الدراهم بنصف الفائدة، ونيته على سبيل المضاربة بغير لفظ أيجوز، وإن كان لا يجوز يكفيه الحل فيه، والفاسد والمنتقض يكفي فيه الحل أم يصير ربا؟
قال: وإذا عرف من صاحبه ذلك الحال إن التسليم وقع ليضارب له بها في
الاطمنانة على ما هو معوف في مثل تلك المضاربة واسع. وأما في الحكم فحته يبين الشرط الواسع والفاسد والمنتقض يكفي فيه
الحل.
قال: الشيخ جاعد بن خميس: مثل قوله في هذا كله. قلت: للشيخ هلال إذا وسع الحل، أو كانت مضاربة صحيحة فلما آن الوقت الذي تحاسب الشركاء فيه وحدوا وجعلوه بينهم في رأس، ولم يتضاربوبه مثل رأس المال وأسسوه على هذا البناء ما يلزم من فعل ذلك قال لا يضيق مثل هذا إذا كان الأصل صحيحا.
قال: الشيخ سعيد: في الواسع قال الشيخ جاعد بن خميس مثل قوله في هذا على الأصل الصحيح وقد دل الأثر على جوازه في الحكم عندي إنه كذلك لأني لا أعلم علة تمنع من ترك الربح بعد معرفته فوق رأس المال لمعنى المضاربة.
-
29 -
-