كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣١

6

المعرفة له على غير عزل له ولا حجر فيه ولا قسمة تصح فتثبت ولا رجوع فيها ولا شيء يمنع من إدخاله فيها.

وعلى هذا ليس هو باق على أصله لما لم يكن ذلك من الموجبات لقسمه، ولا لشيء من الموانع لأسباب تنقله فيه بحدوثه فيه عن أصل ما كان عليه أم الربح على حصوله لا تجوز المضاربة به مع رأس المال في الحكم، ويجوز في الواسع حتى يقبض ويرد، ونحن لا نعلمه وليس المعنى من قولهم فيها أنه لو دهب شيء من رأس المال لكان المرجوع به في إكماله لربه على هذا إلى الربح، ولو أتى عليه فاستغرقه لثبوت الاتفاق على أنه لا ربح إلا بعد كمال المال.

ولو أن الخسران على أثر الربح قد كان فإن قسم قبل أن يستوفي رب المال رأس ماله لم يصح على الأشهر فيثبت فيه القسمة يدل على أن ذلك كله رأس المال قبل ذلك ونحن نقول بلى.

بمعنى

ومن قال لا أو نعم روجع بالسؤال عن جملة هذا المال، أي شيء من هذه الجملة يكون الربح؟ وأي شيء يكون رأس المال؟ وكله بعد على هذا شيء واحد، حتى تجوز المضاربة بنفس حدوث الربح فيه من غير نقص جائز لها، ولا رجوع بالحق عنها، ولا انقضاء لأجل مسمى فيها.

وعلى هذا فكأنه لا يبقى له سبيل إلا أن يجيزها في رأس المال في الحكم فيرجع إلى الاقرار بجواز إدخال الربح معه كذلك على هذا ضرورة لعدم جواز صحة معرفة الربح أي جزء منه يكون على هذا الحال أو يبطلهما بزعمه لأجل ذلك فيأتي بحكم لا يعرفه من قول أحد فيها أو يرجع إلى إبطالها في الربح فتبطل على قوله في رأس المال، وإن دام إثباتها فيه لأنه كله بعد شيء واحد فلا معنى لاجازتها في شيء دون شيء.

-