الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٢وعلى قول أبي علي في قسمة الربح إذا أعلمه أنه قد حسبه فوقع كذا وكذا جاز، فإذا فعل ذلك لم يجز له على قوله إنه يشركه في رأس المال لمعنى ذلك، إلا بإذنه ولم يصبح أن يكون مضاربة حتى يقبضه رب المال، فيرد إليه على
ذلك.
ومختلف فيه إذا عمل له مع رأس المال بأمره على هذا لا على قبض، ورد له عليه لمعنى ذلك على قياد معاني هذا الرأي، إذا صح فقول يجوز وقول لا يجوز هذا ما حضرني فانظروا فيه فإني إن قدر الله فيه، ناظر، ولأثار المسلمين مطالع. أن أطلع على شيء مصرح به من قولهم، في هذه المسألة فانظر فيه لأتبع صوابه، فإني على نية الرجوع عن جميع ما يتضح لي بطله إلى الأخذ بما بان لي من الرأي، عدله والوقوف عما أشكل فيهما به أقول وأعمل. والله أعلم.
عسى
مسألة: ومنه وهل يجوز لأحد أن يشتري أو يستقرض من عند من شاركه بسبيل المضاربة إذا كان له مال من غير المال الذي أخذه من عنده بسبيل المضاربة وكذلك إذا قال رجل أعطيك هذه الدراهم لتعطيني بدلهن من بلد
الفلاني مثلهن وبثمنهن غيرهن بسعر صرف البلد أيجوز ذلك؟ وإن لم يجز
يلزمهما؟
ما
قال: لا يضيق القرض على هذه الصفة ولو كان من المال المضارب به إلا أنه إذا أراد رده عليه أن يرد مثل ما أخذ وإذا تقاصصوا من قبل الربح فلا بأس وأما الدراهم فلا يعجبني فيهن هذا الفعل والحل في مثل هذا يكفي مالم تكن
زيادة.
قال: غيره معى اختلاف في هذا القرض.
قال: الشيخ جاعد بن خميس فعلى ما عندي في هذا أنه لا بأس عليه
أن يشتري من عند من شاركه بسبيل المضاربة ولا أن يستقرض من ماله لأنها
-
32
-