الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٣غير مانعة منهما، فيما أرى كلا، ولا أعلم أن أحد يمنع هذا المستقرض من ذلك، ولا هذا المقرض له أيضا إذا لم يرد به جر منفعة له وأما من المال المضارب به ففي جوازهما اختلاف، والقول بالاجازة هو الأصح، في قول الشيخ أبي سعيد رحمه الله، وأما إعطاء الرجل للدراهم فكأنه على هذا من ظاهر لفظه يخرج بمعنى العطية لا القرض، ولكنها على ذلك لا تجوز وقيل بجوازها إذا لم يرجع عليه فيها حتى وفا له بشرطه.
وإن كان مراده بهذا من لفظه القرض فهو على المعنى المارد به من قوله في شرطه البلد مما يختلف بالرأي في جوازه وحجره فقول يجو لله زوقول يكره وقول لا
يجوز.
وفي قول رابع أنه إن كان مما تجربه المقرض في شرط البلد النفع لم يجز، وإلا فهو جائز، ونحن به في القرض على هذا القول، ولكن لزيادة قوله على شرطه البلد مثلهن يخرج فيه على إرادة القرض به لو أنه اقتصر في شرطه عليه مع ما تقدمه زيادة، وفيه قول خامس أن يكون بمعنى البيع، وعلى هذا فبيع الدراهم بمثلها من الدراهم في النسيئة لا يجوز على حال، وعلى قول من يجيز شرط المثل في القرض فيبقى لشرط البلد على تلك الآراء الأربعة الأولى.
6
فأما على زيادته الموجبة للخيار بقوله أو بثمنهن غير من فكأنه أقرب إجازة مما قبله إذا خرج بمعنى القرض على ما أراه لأنه لما لم يقع شرط لأنه لم يقع على شيء مما يحضرني إذا كان في صرف البلد شيء غير الدراهم، أو الدنانير من الفلوس وغيرها.
وعلى قول من يخرج بمعنى البيع فالبيع حال باطل لأنه وقع على غير معلوم، فإن كان قد أتلفها المشتري لها لزمه رد المثل على البائع، في هذا الموضع لأن الدراهم مما يدرك فيها المثل بالوزن فإن رضى البائع بغيرها بالقيمة على الصرق فلا بأس على قول وقول لا يجوز.
-
0 33
-