الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٤وعلى رأى من يخرج على رأيه بمعنى القرض فهو على من حكمه من رد غير المثل فيه بالصرف على ما قيل فيه من الاباحة، والمنع وكله من قول المسلمين، وإن كان ليس في صرف البلد الذي شرطه شيء من الدراهم، والدنانير خرج فيه مثل لو اقتصر في شرطه على مثلهن.
وكان على قول من يقول فيه بمعنى البيع لا يجوز لأمرين، إذا كان من المعلوم في غير الدراهم إنه الدنانير، وهما في البيع بمعنى أحدهما أنه لم يقع على شيء منهما، والثاني الاجماع إن بيع الفضة والذهب أحدهما بالآخر، أو بشيء من نوعه إلى أجل باطل على حال في قول المسلمين إن لو وقع على شيء منهما لأنه على وقوعه لا محال أما أن يقع على مثلهن من الدراهم، أو غير من بالصرف من
الدنانير.
ولكنه بعد على هذا فيما يرى غير واقع عليهما في النظر على هذا ولا على أحدهما، وعلى قول من يجعله على هذا قرضا، فقد مضى القول فيه، والله الموفق للصواب، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره وفي رجل أخذ من عند رجل دراهم بسبيل المضاربة، واشترى بهن سلعة، وباع فيهن، واشترى ما شاء الله من الزمان، ثم أراد أن يأخذ من عند من أعطاه سلعة غير المال الأول، ويوفي ثمنها من هذا المال وربحه هل له ذلك؟
قال: الشيخ جاعد بن خميس: فالذي عندي في هذا أنه مما يخرج فيه فيلحقه معنى الاختلاف وما صح فيه الرأي وحاز عليه لم يجز أن يدان به لأرجو في هذا أن لا يكون عليهما فيه بأس.
- 34 -
-
-