الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٥وإذا كان رب المال قد أذن له أن يسلم من مال المضاربة لما اشتراه لنفسه فيجعله فيها، وإلا فلا يعجبني أن يفعل ذلك لأنه قد اشتراه لنفسه فهوله وعلى ذلك المال لثمنه هنالك فلابد وأن يلحقه على ضمان ما سلمه فيها يكون فيه من الربح معنى الاختلاف والله أعلم.
تسليمه من
مسألة: وهل تجوز مشاركة البانيان وغيره من أهل القبلة الذين غير ثقات، وإذا احتسب ليتيم، وكان دراهم هل لي أن أعطي دراهمه البانيان بسبيل المضاربة، وإن لم يجز ما يلزمني في الربح الذي أخذته من عند ولي اليتيم؟
قال: فمكروه لأنهم لا يتقون الربا، وضروب الفساد في البيوع، وكذلك من لا يؤمن من أهل القبلة والاختلاف في جواز ذلك موجود بعض أجاز وبعض لم يجز وبعض كره.
وأما فيما مضى مالم يعلم باطل شيء من ذلك فله ما أقوله به، وأما اليتيم فلا يعطي من ماله من لا يؤمن عليه أمانة، أو مضاربة، وأما في الربح فله إن حصل له ذلك.
قال: الشيخ جاعد بن خميس كل هذه الأقاويل الثلاثة مما قد قيل به في مشاركة أهل الذمة وأهل النفاق على ما وجدناه في جامع الشيخ أبي الحسن، والقول بالكراهية هو الأكثر إذا كان الذي لا يؤمن على اجتناب الحرام وأكل أموال الناس بالباطل هو الذي يلي ذلك، أو شيئا منه بغيب به عنه، والحل لما يكون على يديه من الربح حتى يصح معه حرامه هوا هو الأصح.
وإن كان الذي يليه المأمون أو أنه لا يغيب به عنه ولا بشيء منه فالأصح جوازها بلا كراهية وإن كان غير خارج على ما جاء به الأثر من الاختلاف.
– 35 -
-