الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٦وأما أبو سعيد رحمه الله فقد قال على ما قد وجدناه في هذا عنه بعد أن
حكى مذاهب أهل العدل على ما قالوه في هذا من الاختلاف، على مواضع الكراهية في رده على أهل الخلاف في الدين أنه كله كراهية ولا يبين لي حرام بعينه حتى يعلم، والحق ما قاله ولا مزيد على قوله، والحمد لله على كل حال فانظر في ذلك.
وقوله في مال اليتيم أنه لا يعطي من لا يؤمن عليه صحيح والمضاربة بماله مختلف فيها فقيل لا يجوز، وقيل جائز والربح له والخسران عليه. والله أعلم.
مسألة:: ومنه وفيمن أخذ مال اليتيم لمن الربح أخذه مزيد ثقة أو كان تحت يده وأخذه بنفسه دون قرض من مقرض لأنه لما أخذه اعتقد ضمانه على نفسه. قال: إن من تجر بمال غيره متعديا في ذلك كان عنده أمانة، أو بسبب غير الغصب قول الربح له والضمان عليه وقول الربح والمال لصاحبه، وله عناء
المثل.
وأما من أخذ شيئا لنفسه من غير أن يقدم فيه نية على ذلك المال ثم أوفى الثمن من هذا المال فالربح له على ما أرجو والمعنى الثاني فيه اختلاف، ولم يحضرني ترجيح والاحتياط أولى ما استعمل في الدين.
قال: الشيخ جاعد بن خميس: إن كان أخذه لهذا المال من يد الثقة على سبيل المضاربة، فقد مضى القول في حكمه بذكر ما فيه الاختلاف، فيما مضى إن كان مما يجوز به في مذهب أهل الحق، وإن كان مما لا يجوز أن يعطي مضاربة، فله أجر مثله والربح لليتيم وإن كان على وجه القرض فالربح له والضمان
عليهما.
وإن كان أخذه على نية القرض من تحت يده بلا مقرض فعلى قول من
يجيزه فالربح له، والضمان عليه.
--
- 36 -