الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٧وعلى قول من لا يجيزه فكأنه يشبه أن يخرج فيه فيلحقه معنى ما قيل فيه من الاختلاف في موضع ما لو أخذه من يد غيره، أو من يده لا على نية القرض، ولا الغصب فتجر فيه فربح فقيل الربح له والضمان عليه، وقيل الربح لربه، وله عناؤه منه وعليه الضمان.
وفي قول ثالث أن الربح للفقراء، وله عناؤه من ذلك، وقول رابع إن كان اشترى على نفسه، فالربح له والمال لربه، وإن كان اشترى بالمال في صفقة البيع فالمال والربح لربه وله عناؤه، وعلى قول خامس فإن كان المال من النقود، أو مما يدرك فيه المثل بالكيل أو الوزن فالربح له، وهذا القول مما قد حكاه الشيخ الله أبو سعيد رحمه عن القوم على أثر ما تقدمه من هذه الأقاويل.
وقال: فيه بأنه حسن فانظر فيه وتدبره فإنه على هذا من قوله فيه قد صار داخلا في جملة مذاهب أهل الحق من المسلمين، وفي الحديث ما رآه المسلمون حسنا فهو حسن عند الله. ويخرج على بعض القول في البيع إذا كان وقوعه بذلك المال أنه يكون فاسدا والبيع لربه. وللقوم في باب التعدي على الوديعة من المودع في هذه المسألة أقاويل أجازها أبو سعيد رحمه الله ولم ينكر منه شيئا. والله أعلم.
:
مسألة ومته هل يجوز للشريكين أن يشتركا إذا وسغا لبعضهما بعضا بجميع ما يقدمه ويؤخره من جميع ما يحتاجه كل واحد منهما، وفوضا لبعضهما بعض، وجعلا جميع ما يملكاه فهو بينهما سوى الذي في البيوت كل يأخذ ما لنفسه، وعياله وأضيافه وذكواته ونسابه هل يسعهما ما فوضاه لبعضهما بعض مالم يعلم أحدهما نقضه على صاحبه.
يشتهي
قال: فالاباحة والتفويض جائزتان بين من وقعتا بينهما في القليل والكثير،
مالم ينقضا ذلك بينهما بحكم أو اطمنانة.
37