الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٣٨وقال: الشيخ جاعد بن خميس في هذا مثل قوله لأني على معاني الصواب أراه خارجا، ولا يبين لي على حال فيمن يصح ذلك منهما، غير ما قال إلا أنه أراد أحدهما التسري لشيء من الاماء اللواتي من شركة بينهما لم يجز. والله
أعلم.
مسألة: ومنه وإذا كان رجلان شركاء في تجارة وأنا خذ من عندهما كلما أردت شيئا من عندهما أخذته، والقبض من عندهما كلهما فمات أحدهما، وكان علي لهما حق هل لي أن أقبضه الحي منهما، إذا كان أكثر القبض من عنده كان الميت ترك أيتاما أو بلغا أو أغيابا، إلا أنهما شركاء في وقت قبضي منهما.
أرأيت إذا وصلت إليه وهو حي، وأردت أن أقبضه بعض الحق، فقال إن
هذا الحق هو لبيت شريكي فليس هو لي هل أبرأ إذا قبضته شريكه أم لا؟ قال: إذا لزم هذا الرجل الشريكين حق مضمون في ذمته، من سبب ما أخذه من تجارة أو غيرها فما، أحدهما، فطلبه الآخر وأراد أن يومي ما عليه لهما، فمعى والله أعلم أن في مثل هذا يجرى الاختلاف قول له أن يعطيه حصته من مضمونه لهما، وقول لا يجوز حتى يجمع الشركاء على ذلك، أو وكلائهم الجائز الأمر لهم في ذلك، وإن لم يعرفهم ووجد في الدلالة على معرفتهم عدولا، أخذ بقولهم إن كانوا مسلمين، وإن كانوا من القوم فعدو المسلمين أو عدولهم، وإن عدموا فيكون عنده بمنزلة مالا يعرف ربه، وإن قال هذا الشريك الذي مات، إن هذا المال لبيت شريكي، واستدل هذا المبتلي بهذا القول أنه لشريكه، ما هو معروف من كلامه فلكل قولم لغتهم في الواسع.
قال: الشيخ جاعد بن خميس فالذي عندي في قوله إن هذا الحق هو لبيت شريكي فليس هو لي في ذلك الحق الذي أراد أن يسلمه إليهم، ويوفيه إياه من القول أنه إن كان ممن يعرف به في لغتهم أن مراده لشريكه بما لا شك فيه،
-
38
-