كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٣٩

وسما به فهو إقرار جائز في الحكم في مواضع ما يجوز عليه إقراره، ولهذا أن يسلمه بالاقرار الجائز أو أنه أشكل الأمر فيه، أو أنه لم يسم شريكه من هو، وبقى على

إبهامه لم يجز في الحكم لأن إقراره به لبيت شريكه، أو لغير مسمى به لا يجوز.

ولا يثبت ولا يصح، وشريكه في قوله لبيت شريكي مشكل، والأخذ فيه بالاطمنانة لا أقوى عليه في هذا الموضع من جهة اليتامى، أو الغائب من الورثة، وكذلك مع كراهية البلغ ومالم يصح الرضى، وعلى هذا فيكون بعد ثمن قبضه منه ولورثته من بعده، ولو كان هو المقربه كذلك لأن ذلك كله من إقراره على هذا المعنى، وقوله فليس هو لي لا يزيله عن ملكه، ولا عن ورثته من بعده في موضع ما يصح، ثبوته، وإن كان قد قبضه منهما جميعا، ولم يصح معه أنه لأحدهما، أو صح معا معه أنه لهما فهو في الحكم لهما حتى يصح أنه لغيرهما، أو لواحد منهما ومن مات فسهمه لورثته إلا بحجة تنقله.

وإذا كان في الورثة أيتام خرج فيه من قول المسلمين، أنه يجمع الشركاء من البالغين، أو من قام في ذلك مقامه مع أوصياء الأيتام، أو وكلائهم وسلم إليهم، وكذلك إن كان في الورثة غائب، وكان له وكيل من نفسه على أي حال كان من الأحوال من هداية، أو ضلال.

وإن كان من حاكم أو من قام في إقامته لمعنى ذلك مقام الحاكم فحتى يكون ثقة، وإن لم يكن لليتامى، أوصياء ولا أحد من الوكلاء، أو من غاب من الشركاء على ما ذكرته رجع أمره إلى الحاكم حتى يقيم لهم من ثقات المسلمين، وكلاء فيدفع إليهم، والحي ما عليه، له وللميت من شيء، وإن عز عليه الأمر حتى يكون على مثل هذا، وأراد أن يقسمه بين من كان لهم على هذا عملا بقول من أجاز له ذلك دون من لم يجزه إذا رآه له من الرأي موضع خلاص، أو استدل عليه بغيره، أو أنه مال إليه مع الضعف عن معرفة الأعدل، وهدمه أهل الحجة فالعبارة فتحراه.

-

-