الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٠فإن كان ذلك الذي عليه مما يكال أو يوزن يعطي كل واحد من البالغين حقه، وما كان للأيتام فليحفظه لهم حتى يدفعه إليهم بعد البلوغ، على وجه الحق أو يخرجه بالعدل فيما يكون لهم من المصالح، أو سلمه إلى أوليائك الوكلاء والأوصياء الذين هم أهل لذلك، والغائب إن كان له وكيل يجوز له أن يسلمه إليه، وإلا فليحفظه حتى يؤديه إليه، أو إلى من يقوم فيه مقامه وإن كان مما لا يدرك قسمه بالكيل أو الوزن كان له في الواسع على قول أن يبيعه ويقسمه ثمنا وقيل إن كان مما يمكن قسمه بالقيمة جاز له.
وإن كان للميت وصي ثقة في اقتضاء ماله جاز له يسلم إليه، وإن كان إنما جعله وصيا له في قضاء ديونه وإنفاذ وصاياه لا غير، وقيل إنه باق عليه شيء من الديون، أو الوصايا فلا بأس عليه في دفع ذلك إليه في الواسع، وأما في الحكم فحتى يكون عن أمر حاكم بالعدل من المسلمين. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفيمن عليه ضمان أو حق لهالك ثلاثة قروش أو حروف ولم تنقسم بين الورثة ليتخلص هل له أن يصرف ذلك بمحمديات أو غوازي أم لا؟
قال: إن أمكن أن يجمعه في ذلك على رأي الأخذ، أو الثمن لذلك فهذا وجه وإن لم يمكن عرفهم بالصفة، وأعطى كل ذي حق حقه بثمن العدل لذلك، وكل من لا يستطيع لتعريفه، وبلغه حقه في مثل هذا بثمن العدل فلا يضيق عليه فيها أرجو.
قال: الشيخ جاعد بن خميس: فإن لم يمكنه أن يجمع الشركاء، أو من يقوم في ذلك مقامهم فيسلمهن إليهم ولم يصل إلى الخلاص منهن على هذا الوجه بحاكم، ولا غيره ممن يقوم في ذلك بالعدل مقامه ولم يجمعوا بالرضى الجائز على بيعهن وقسمهن فيما بينهم ثمنا ولا على شيء غيره، وأراد هو بمعنى
— {.
-
-