كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤١

الخلاص منهن إن يصرفهن بالثمن، فيعطي كل منهن حقه جاز له ذلك في بعض القول، وقيل لا يجوز والأول هو الذي يعجبني.

وأما أن يعطي ثمن ما عليه لأجل القسمة على هذا برائه فنفسي تميل إلى المنع، ولا أقوى بأنه يتعرى من جواز دخول معنى الاختلاف عليه، إذا لم يكن عليه هذه القروش من الوجوه التي لا يسع أن يؤخذ بها غيرها، وقيل بجواز الغير هنالك أيضا مع عدمه لهن على حال. والله أعلم.

عنهن

مسألة: ومنه وفي رجل أعطاني بضاعة لأبيعها له في البصرة، وكانت البصرة فيها الصرف قروشا بها نحاس، وذهبا مخلوطا بغيره ضعيف، وكان صاحب البضاعة عالما بالصرف فقال له أعط من تريد دراهم من صرف البصرة، وليكون عوضهن قروشا من اليمن، وكانت الدراهم التي لنا لا تسوى ثمن قروش هؤلاء القوم الذين صرفناها عليهم، إن لو تكون قروشهم حاضرة وإنما رغبوا في ذلك لأجل الصبر، ولبشتر وابها بضاعة ماذا يلزمني في ذلك؟ وإذا ألزمني لهم وكنت لا أحيط بثمن الزيادة التي بيننا أيسعني إذا أعطيتهم شيئا، واشتريته مما لزمني لهم.

قال: قول إنه معذور بتسليط صاحب المال له على ذلك لا أبصره لأن ذلك من فعله باطل فكيف يعذر على هذا كلا إنه لملوم على باطله، ومأثوم عليه التوبة إلى الله تعالى منه

وإنما يخرج له العذر على رأي من الضمان لربه لا على حال، والقول بضمانه غير بعيد، وفي خلاصه بالحل أو المقاصصة بالمثل على هذا اختلاف من القول. والله أعلم.

-