الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٢مسألة: ومنه وإذا وصل إلى رجل يريد من عندي دراهم على هذه الصفة المتقدمة في المسألة الأولى، فقلت له ما أعطيك دراهم بقروش، ولكنك خذ هذه الدراهم واشتر بهن سلعة مثل تمر أو غيره فأخذهن واشترى بهن تمرا وحمل إليه في مركبه، ووصل عندي فأرسلت معه رجلا وكلته ليقبض التمر الذي عنده في مركبه الذي اشتراه لي وكيلي كان ثقة أو غير ثقة؟
فقال الرجل صاحب المركب دراهمك خلصت كذا وكذا، قوصرة وهن في مركبي فصاحبه وكيلي إلى مركبه وأراه إياهن وهن في مركبه فلمسهن وكيلي، ونظر إليهن ثم قال وكيلي للرجل قبلت هذا التمر بكذا وكذا بقيمة قد قطعناها أنا وإياه، قبل أن وكيلي، وقبل أن يرى التمر المشترى لنا فقبل المشتري يسير
ذلك ما يلزمني في مثل هذا؟
قال: البيع للشيء قبل الوقوف عليه والعلم له فلا يجوز لأنه مجهول. وأما بعد الوقوف عليه فجائز وأما ما ذكرته فالعقد الأول لا يجوز التمسك به وقع على
مخالفة السنة
وأما إذا تتاممتها بعد ما قبضه وكيلك كان ثقة، أو غير ثقة فذلك جائز، وإذا افترقتها على البيع الأول فالبضاعة لصاحبها المشتراة له، ولمن أخذ السلعة على غير الوجه الثابت بالثمن الذي أخذه صاحب السلعة المباعة عليه بالبيع الفاسد ويجوز بينهما بعد ذهاب البضاعة.
قال: غيره إذا تتامما بعد ذلك، واعترفا لبعضهما بعض بنقض البيع، وفساده وتباريا فقد بريا والمتاممة على قول: قال الشيخ جاعد بن خميس إن كان مع الوكالة في القبض قد وكله في البيع أيضا أو أمره به فالبيع جائز كان الوكيل ثقة أو غير ثقة أو لا فكله سواء.
- 42 -
-