الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٤٣وإن كان إنما وكله في القبض دون البيع لم يجز إلا أن يتمه فيجوز. وليس قطع الثمن منهما على هذا التمر في قواصره قبل أن يتفقا عليه، أو ينظر إليه مما
يفسد البيع ويحرمه، إذا أتماه ورضيا به.
وعلى هذا من سواله فالوكيل هو الذي كان منه البيع، لهذه القواصر بعد الوقوف عليها والنظر منهما إليها في حضرتها بالقيمة التي ذكرها إنهما أعنى ربها والمشتري لها قد قطعاها من غير ذكر لعقد بيع جرى عليها منهما، وعلى هذا فأين موضع العقد الأول في هذا البيع على ما ذكره فإني لا أراه على طاهر ما في سواله أبدا، وهل القطع لثمنها ما يوجب عقد البيع لها كلا بلو كان ذلك منهما، وأتماه لجاز على الرضى في أكثر القول، وقيل لا يجوز القول في بيع مثل هذا من المجهولات بأنه إنما تدخله العلة بالنقض ممن له بالحق نقضه، وإن قيل فيه بأنه لا يجوز في كثير من الأشياء فالمعنى أنه لا يثبت ولا يصح مع النقض إلا أنه لا يجوز من طريق الحرام الذي لا بيع الدخول فيه كذلك على الرضى ولا تجوز فيه المتاممة، ولا عليه هنالك هو الأصح.
ولو كان أعني ذلك مجهولا لكان بيع هذا التمر في غلافة فاسدا على حال لا مما تلحقه الجهالة إذا كان لا يرى وإن وقف على ظروفه فهو مجهول وجوازه
6
على المسلمين موجود مالم ينقض البيع من له بالجهالة نقضه، ويخرج في بعض القول، إنه إذا وقف على بعض في هذه القواصر، وعرف طولها وعرضها واشتراها منه على ذلك على أنها من نوف معروف من التمر حده له أن البيع
ثابت، إذا خرج كذلك.
وإذا ثبت هذا في المشتري فالبائع كذلك، والأول أعجب إلى أن يكون له النقض إذا كان اشترى ذلك، ولم ينظر التمر، وكذلك في الأثر عن محمد بن محبوب رحمه الله وغيره من فقهاء المسلمين والبيع على هذا من قول الوكيل ولفظه لا بأس به على الرضى، ومختلف في ثبوته أيضا مع النقض من جهة لفظه
43
-