كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٤٥

مسألة: الصبح في رجل اشترى مالا من غير بلده من مسيرة ثلاثة أيام أو أقل أو أكثر ثم سار الرجل صاحب المال إلى البلد الذي اشترى منها المال المذكور، وأقام بها مدة ثم جاء رجل مع اناس وقالوا له نريد أن نتقايض نحن وإياك بمال في تلك البلد لكن المال الآخر مسقاة من فل آخر من تلك البلد فقال لهم الرجل الغريب أنتم أصحاب البلد وتعرفون الصلاح من الفساد والزيادة من النقصان فإن رأيتم لي صلاحا بهذا القياض فقالوا له نعم نحن ننظر لك الصلاح، والرجل لم يعرف قيمة الأصيلة في تلك البلد، ثم انهم فصلوا بينهما على القياض بالمال، والماء الذي لهما وأروض ثم قالوا للرجل الغريب نريد أن نتكاتب بالاقرار، ثم حملوه إلى الكاتب أعني الغريب وتكاتبوا بالاقرار، ثم بعد أيام قليلة جاءه اناس تلك البلد أعني الغريب، وقالوا له بلغنا أنك قايضت فلانا بمالك، وإن عليك غبنا قدر ثلاثين تومانا والمقايض الذي من البلد عارف بالغبن فحال المال الذي أخذه من الغريب في الحال لأحد أقاربه، فما ترى شيخنا في هذا الأمر الذي وقع على هذا الرجل والمدالسة والغبن الفظيع على هذا الغريب؟ هل طريق من وجوه الحكم، أو حيلة من وجوه الشرع في إخراج ماله من

من

أجل الضرورة التي وقعت عليه أم لا؟

قال: الذي عندي أن لهذا الغريب المقايض حجته في نقضه هذا القياض لأجل المدالسة الجارية فيما بينه وبين الله وفي الحلال والحرام وأما في ظاهر الحكم إن كان وقع منه إقرار بماله الذي أخذ بدله، ووقوع الاقرار على غير سبيل القياض والمناقلة فلا أرى له رجعة، وإن كان إقراره على سبيل قبول البدل فهذا لا تبطل حجته فما عندي.

وإن وقع هذا الاقرار ثابتا وحكم الحاكم بثبوته عليهما خفت أن يلحق هذا الغريب بالغبن الذي أصابه أهل البلد الذين طلب منهم نظر الصلاح وإنفاذ

45

-