كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٩٨

-

قلت له: فإن ألقى عليه شيء من أنواع مالا يذوب في النار من النجاسة ولا له رطوبة، قال: فهو على طهارته، لأنه في ذو به يابس،، فكيف يصح فيه أن يأخذ من يابس ما يلقى عليه، وليس كذلك في مثله على حال

قلت له: فإن كانت رطوبة دهنية إلا أنها لا تغوص في الملقى عليه؟ قال: فلابد من أن ينجس مالاقاه بها من طاهر وأن تكون بعد زوالها بالنار أو بغيرها، على ما به من الاختلاف في طهارته لا محالة، إلا أن يكون بالماء فاعرفه. قلت له: فإن عارض فيه لما فيه من قوة دهنية في نجاسته، قال: فيجوز في باطنه، لأن يكون على ما جاز على ظاهره

و يعجبنى لزوال ما به فى النار أن يظهر ما بطن من ذاته أو ظهر

من

•

قلت له: وما تكلس من هذه الأجساد فيتنجس بعد أن صار ترابا؟ قال: فعسى لأن يجوز فيه لأن يكون في طهارته بمنزلة النورة الأحجار، لماله من شبه فى طهارتها، بالماء أو الشمس أو الريح أو النار. قلت له: فإن نقص تركيبه مع ما أصابه من النجاسة بشيء من المياه الحادة فصار كلسا. أو كان الماء نجسا بما قد دخل عليه؟ قال: فهذه هى والأولى، فالقول فيهما واحد وكفى

•

قلت له: فالزرنيخ والكحل يصيبهما شيء من النجاسة، ما القول في تطهرهما؟ قال: الله أعلم. وأنا لا أدرى ما فيها من قول لأحد من الناس فأدرى به، ولعلها ألا تشرب الرطوبة من الأنجاس فلا حناج تطهيرها، إلا أن يغسل من ظاهر حتى يزول مابها، إلا ما زاد عليه من تنقيعها في الماء يعد غسلها. قلت له: وما كان بعد الدق أو لشيء منها لكثرة السحق أن يكون بمنزلة الأتربة في هذا أم لا، قال: نعم نعم لقربها في هذا منها، وما أشبه الشئ فهو مثله بإجماع. قلت له: وإن لم يشبهها من كل وجه فهى كذلك فى هذا، لما بينهما من مشابهة فيه أم لا؟ قال: