الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٩٩-
نعم
،
لأنها مشهة لها في ذلك، فهما على سواء فيه تشابه، لا فيما.
زاد عليه:
قلت له: وما انحل من هذه الأجساد أو من تلك الأجساد حتى صار ماء فخالطه شيء من النجاسة، أو كان ما حل به من شيء نجسا، ما الوجه في تطهيره؟ أم لا بدله من أن يغسل على حال؟ قال: لا أجدني أعلم فيه وجها فأدل عليه، إلا من بعد أن يجمد فيصير ترابا أو حجرا، فعسى أن يمكن على هذا أن يزال عنه ما به من نجاسة، فإن كان بالماء فتلك طهارته بالإجماع، وإن كان بغيره جاز لأن يكون على ما في مثله
من النزاع.
،
فامتنع
قلت له: فإن رجع على ما به من نجاسة إلى الحجرية أن من يصل إلى داخله ما به يطهر به من مزيل لما قد عرض له؟ قال: فلا بدله على هذا من سحقه؛ لتصغير أجزائه بعد دقه، حتى يبلغ إليه ما يطهر على رأى أو على حال قلت له: ومن الشرط فى طهارته أن يبلغ المزيل على هذا من أمره مبلغ المزال فيأتى عليه، قال: نعم وإلا فلا طهارة لما لم يبلغ إليه، وقد مضى من القول ما دل عليه
به
•
قلت له: وما ألقى عليه فى ذوبه شيء من الدهن النجس أو طبخ فخالطه، قال: فهو على حاله من النجاسة، مابقى فيه من هذا الدهن
شيء، فإن قدر على إخراجه منه أو يطهره بالماء بعد زواله، فلا أقول فيه إلا طهارته. وإن لم يقدر عليه إلا بغيره، فالرأى في طهارته لازم له بما فيه. قلت له: فإن طبخ فى إناء حتى احترق ما به، فزال فلم يبق له شيء من الآثار؟ قال: فهذا موضع الاختلاف في طهارته بحرق النار و عسي أن يكون فى معنى قرع الشمس لقربه من ذلك. قلت له: فإن طبخ بالبول أو بماء نجس حتى صار ترابا، قال: فعسى أن يجوز من