الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥٤مسألة: الصبحي:
ومن ضارب بدراهم لغيره فزادت يكون ربح الدراهم له أم لا. أم
لأصحابها الذين أخذت منهم؟
قال: إن من أتجر بمال غيره ففي الربح اختلاف قول لصاحب الدراهم،
وللتاجر عناه وقول له الربح وعليه ضمانها إن تلفت. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفيمن أسلف إنسانا كذا كذا منا تمرا فلما أراد قبضه قال له من عليه السلف خذ هذا التمر من غير وزن أو خذ ثمرة هذه النخلة أنا أدفع لك بها وأبرني أنت مما علي لك أرأيت، وإن كان السلف غير ثابت إذا انقضاه يجوز فيه الجزاف أم لا؟ قال: لا تأخذ إلا بكيل، أو وزن خوف الزيادة الحجورة التي لا تجوز في السلف، أو حلول الجهالة التي يجب بها النقض. وأما إذا أخذ شيئا مجزوفا وهو قدر حقه في القلة، ومثل حقه في الجنس فقول له ذلك، ولو أخذ عذوقا أو شماريخ أو مقدار في قفيز من غير أن يكون فيه شيء من البسر ولا عسى، وقول ليسله ذلك وأما إذا انتقض السلف فقول له أن يأخذ بقيمته ما شاء، وقول لا يأخذ إلا القيمة وحدها. والله أعلم.
مسألة: جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن أتاه إنسان يطلب منه مالا مضاربة لغيره، وشرط على الآتي أن مالي سالم من الخطر، وإن أصابه شيء فهو مضمون عليك فقبل الشرط، وضمن بالمال فأخذ الرجل المطلوب له، وسافر به إلى بلد كان مديونا فيها فلما وصل بالمال أخذ المال غرماؤه، وتقاضوه عن دينهم أترى الشرط والضمان ثابتين على الآتي الطالب للمال، وحجة صاحب المال عليه أم على الأخذ المسافر به؟ قال: فعلى هذا فله أن يأخذ ماله أيهما شاء على معنى ما قد عرفناه من
قول المسلمين في ذلك. والله أعلم.
-
—