الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥٦وقيل إن كان المضارب يعمل بيده في المال فيكره له أن يأخذ أجر ذلك،
وأما كراء المنزل والدابة إذا كانت له فلا بأس أن يأخذ كما يكون لغيره.
وإذا شرط المضارب أن له كل شهر عشرة دراهم من جملة المال غير حصته من الربح، فذلك جائز لأنه لا يخرج مخرج الأجرة، ولو لم يربح، ولو شرط ذلك رب المال لم يجز والمضارب إذا شرط ضمان رأس المال يبطل الشرط، ولا ضمان عليه قال غيره وقول يضمن والربح له بالضمان وتبطل المضاربة، ولا يثبت ضمان وربح في المضاربة. والله أعلم.
مسألة: ومنه وإذا شرط عليه في المضاربة استخراج الدين، ولو لم يكن ربح فلا يعجبني أن يثبت عليه عناء بلا عوض، لأن هذا خارج من معنى المضاربة وثبوتها إلى معنى الأجرة، إذا كانت بغير أجرة عوض بطلت فإن عنا
فيها الأجير كان له مثله فيها عنا. والله أعلم.
مسألة: ومنه أجاز النبي المضاربة، واتفق الناس على إجازة شركة المضاربة، وجواز ذلك بالسنة ولولا الاتفاق على جوازها لم تجز إلا أنها أجرة غير معلومة، وهي عندي ضرب من الاجارة وحكمه حكم الأمين. والله أعلم.
مسألة: الفقيه مهنا بن خلفان:
وفي رجل أخذ من عند رجل دراهم بسبيل المضاربة، وباع فيهم واشترى ما شاء الله من الزمان، ثم أراد أن يشتري من عند من أعطاه سلعة، غير المال الأول من هذا المال وربحه هل له ذلك؟
قال: إن هذه البضاعة حكمها لمن اشتراها وما صح فيها من ربح فله، أو
وكس فعليه لا يلحق من ذلك شيء الخارجة منه بالبيع إلا أن تطيب نفسه بشيء
من ربحها، فذلك طيب إن شاء الله،
56 -