الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٥٧وما سلمه المشتري من مال المضارب له بعد أن عقد الشراء على نفسه
فهو له ضامن لأن البيع لا ينعقد به ولا سصح أن يشتري منه ماله بماله إن لو، كان عقد الشراء بذلك، فكيف وهو عقده على نفسه فإني له تسليم ثمنها مما هو أمين فيه عما قد ضمنه هو وصار مضموما محكوما له به دون صاحبه هذا ما لا أرجو جوازه له، ولا أعلم صحة المضاربة بها على هذه الصفة إذ هي لا يجوز إلا بالذراهم والدنانير لا بالأمتعة.
وإذا أحل بعضها بعضا فيما قد كان بينهما من أمر ذلك، ولم يدركا رجوعه على أصله فلا أقول بحرمته عليهما من بعد وقوع البرآن بينهما إذا وقعا على شيء معلوم ووجه جائز. والله أعلم.
مسألة: ومنه وعن رجل أعطى رجلا دراهم بسبيل المضاربة، وبقيت عند المضارب ما شاء الله من المدة يضارب بها، ثم إن الذي له الدراهم حدث له جنون، أتبقى المضاربة على أصلها أم تبطل بسبب ذلك، وإن قلت ببطلانها وبقت عند المضارب يضارب بها إلى أن تلفت يصير ضامنا لها بتعديه فيها على ذلك، وإن كان ضامنا وكانت عليه ديون تستغرق جميع ماله أو أكثر أو أفلس يكون ذلك الضمان داخلا في جملة ما عليه من الحقوق، وإن قلت داخلا وأفلس ذلك المضارب في بلد غير تلك البلد التي صار الضمان عليه فيها لأهلها، ولم يعلم أهل ذلك الضمان بإفلاسه ليأخذوا مالزمهم له منه، ولم يبق معه شيء من بعد ما قبض أهل الحقوق في البلد التي أفلس فيها.
معهم
وإن كان باقيا معه شيء، وهو أصله مال وضح فيه إثبات لأحد من أهل الحقوق أيكون ذلك الضمان في الذي بقى فيه الاثبات ويحاصصه فيه بما ينوبه أم صاحب الضمان يرجع بحقه على جميع من له حق على المضارب، وقبضه
- 57 -
-