كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٥٩

وإذا ثبت هذا في الحكم على قول من قال به من أهل العلم فيخرج في

ذلك فيما حكم به على سبيل العدل حاكم من حكام المسلمين الثابت كحكمه على من حكم عليه في حكم الدين، ولعل الحجة في ذلك أنه حكم قد مضى وعلى وجهه انقضى فلا سبيل إلى نقضه بعد انقضائه ومالم يكن جرى الحكم فيه على وجهه وجوازه في ذلك المال فليس ذلك الحكم بشيء، إذ لا تقوم به حجة يصح بها بل النقض أولى به على حال كذلك ما صح بيعه من صح بيعه من هذه الأموال على خلاف الوجه المأمور به فيه من وكس في ثمنه على ما قيل به من ربع، أو ثلث أو نصف أو تقصير في طلب زيادة ثمنه مع رحبتها، أو تعجيل قبل تمام مدته المحدودة له في إتمامه إلى غير ذلك من الوجوه المخالفة فيه فيأخذ هذه الوجوه تحت نفض البيع، ورده من يد مشتريه إذا لم يصح ثبوته خاصة في كسران الثمن مع وجبة زيادته فأي صلاح في ذلك للديان والمديون أليس الزيادة أصلح لهم من نقصانها ما رجيت ولم ييأس منه نعم إن هذا صلاحه لواضح وبرهانه نير لايح.

فهذا ما عندي حسب ما اتضح لي فيه فتدبره واعمل بعدله. والله أعلم.

ببيع

أو

مسألة: ومنه وفي رجلين تقايضا بمالين من مدة سنين، وحاز كل منهما ماله بالقياض مع الاتفاق منهما على ذلك ويصف كل واحد منهما في ماله غيره مع صحة الرضا منهما ماله بالقياض مع الاتفاق على ذلك ألهما الغير أم لا؟ وادعاء الجهالة على بعضهما بعض يقبل في التغيير على هذا الوجه أم لا؟

قال: فعلى ما وصفت من أمر هذين المتقايضين فلا أرى لأحدهما نقضا على صاحبه في رد ما قايض به لأن القياض ضرب من البيوع، وليس فيهما نقض بعد التصرف من الناقض بما يصح منه ثبوت حكم الاتلاف به.

وإن ادعا الجهالة بعد فدعواه إياها مع طلبه النقض بها مع الاتلاف هي غير مسموعة منه لأن إتلافه بعد الشراء وال على الرضا فلا يقبل منه النقض

-

-