الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٦١مسألة: ومنه وفي السلف ينقض الاثبات كما ينقضه الرهن إذا كان في عقد السلف أم لا؟
قال: على قول من يجعل صاحب الاثبات أولى بما هو مثبت له فيه، ولولم يقض مال المثبت دينه فعندي أنه بمنزلة الرهن وعلى قول من يقول إنه وسائر الديان شرع لم يكن بمنزلة الرهن. والله أعلم.
مسألة: الشيخ سعيد بن أحمد الكندي:
على ما حفظته من أثار المسلمين أن المضاربة إذا كان أصلها صحيحا، وعقدتها صحيحة على ما يأمر به المسلمون، ولم يخالف المضارب فيها يجب عليه في أمر المضاربة في أيدي الناس، وأراد صاحب الدراهم أخذ دراهمه بالربح من عند المضارب فلا يجوز ذلك، إذا غابت عين الدراهم لأنه لو أعطاه رأس ماله أعني إذا أعطى المضارب من عنده من غير دراهم المضاربة وضاعت دراهم المضاربة فله أن يرجع يأخذها من عند الذي أعطاه إياها، ولا تجوز العطية أيضا فيها، وهو أكثر القول فيما عندي، وقيل إذا كانت حالة، وقبل أصحاب الديون للمعطي، ثبتت، وقيل حتى يقبضها منهم إلا أن يحتالوا فيها بأمر من غير هذا. والله أعلم.
مسألة: الشيخ جاعد بن خميس: أما بعد فإني لك سائل. وممتثل لك فيما أنت به قائل. فيما لا يجوز بيع بعضه ببعض من الأجناس المتفقة أيكون بيعا محجورا نقدا ونسيئة أم في النسيئة دون النقد، وإن كان سواء فما وجه تحرمه وأصله، وإن لم يكن سواء وكان الحجر في النسيئة دون النقد أيكون ربا كما جاء في الأثر قصد المتبايعان التأخير، أولم يقصداه أم لا يكون سواء وهل يقاس ذلك بما ورد في الأثر من جواز بيع الخضرة قبل دراكها، إذا لم يشترطا تأخيرها إلى الدراك فأخرها المشتري ولم ينكر عليه البائع أم بينهما فرق؟
-
- 61 -