الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٦٢قال: فالذي عندي في هذا من القول في كون أصله إنما كان حدوثه على لسان النبي صلى الله عليه وسلم فكأنه صرح على وجه البيان لمجمل ما جاء في القرآن، وما عداه من أنواع الأجناس ممن جهته القياس فعلى من أجازه من الناس. في كل معلول لعلة الجوازها أن تجرى في معلولاتها إلا لمانع في شيء من جزئياتها فاتفق على شيء منها هي بالمنع أحرى.
واختلف بالرأي في أخرى لوجود الافتراق في الأدلة. وعدم الاتفاق على العلة. الموجبة لصحة كون الحرمة لا حرم فهو في محل النظر. لمن له قوة بصر. النقد فميا خرج عن عن النسيئة، ولا حرج فإن المنع في الاجماع أو على رأي في موضع الاختلاف بالرأي فيها إنما هو في البيع من جهة النوع، ويلحقه الربا. في موضع الزيادة في الناسي منها وإن لم تكن هنالك ففي ذلك قولان أحدهما كذلك فيما يجوز أن يطلق عليه من التسمية له به فيصح فيه وإن لم يكن ثم زيادة فهي على قياده في هذا الموضع.
وفي الأول عببته والقول الثاني فيه بأنه لا من الربا لعدم الزيادة فيها تأخر ولكنه المنفسخ لفساده المقتضي في تحريمه لعدم كون لنعقاده. وعسى في هذا أن يكون الأولى به لأنه أقرب إليه فيما تجوز عليه أن يسمى به فيصح فيه ولا بأس على من خالفه في الاسم لرجوعهما إلى معنى واحد في الحكم هو والمنع حجرا له لا غيره على حال. لا يصح معه غيره لمن رامه في حلال قصد المتبايعان التأخير أو لا فلا فرق بينهما عند وجود المانع به فيهما.
ولا يبين لي في هذا أنه ينقاس بالخضرة قبل دراكها في موضع عدم الشرط لتركها فيجوز لأن يلحقها الاختلاف بالرأي في جواز البيع فيها لها من نقد أو نسيئة، وإن لم يكن بمثلها من أنواع جنسها، ولا شك في ذلك أنه لا كذلك ولكن من جهة التأخير في البيع لأحد المثلين من النوع فإنه مما يقتضي في الحاضر
- 62 -
-