كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٠

392

-

بعد يباسه أن يطهر، على رأى فى هذا الماء لا في البول على رأى في هذا الماء لا في البول، لأنه لابد فيه أن يذهب فيزول، حتى لا يبقى له أثر، فيجوز لأن يكون

لطهارته من طاهرا على هذا القول.

قلت له: وما صار بالنجس من الماء ترابا أو من الدهن فحما، أيحتاج على قول من يقول إنه لا يطهر إلا بالماء وإلا أن يدق فيسحق حتى ينعم فيبلغ إليه من داخله؟ قال: هكذا عندى فى فحمه، إذا كان الماء لا يدخل الابة في جسمه، إذ لابد فى طهوره من أن يأتى على ما في قعور، وإلا فهو على حاله، وما تهيأ فصار ترابا جاز فيه لأن يلحق به، فيكون في طهارته إلا ما زاد عليه. والله أعلم.

الطهارة

O

قلت له له: وما أصابه من هذه الأنواع أو غيرها شيء من أعيان النجاسة، في حين فلابد لطهارته من أن يذهب فيمحى ما لها من أثر وعين؟ قال: نعم، قد قيل هذا ولا نعلم أنه يختلف فى ذلك. قلت له: او ما اتخذه لكحله قبل من كلسه، أو ما يكون من بعد دقه أو أحله؟ قال: فهو نجس على حال. فإن اكتحل به فلابد فيه لأداء الصلاة من غسله إلا لعجز، وإلا فهو عليه. قلت له. فإن بقى من بعد الغسل في عينه لون الكحل، ما حكمه؟ قال: إن هذا المعارض بالنجاسة، فإن طهر الموضع قدر ما يجزئ في مثلها، جاز لأن يكون طهر، ما لم يصح عليه بأن لها فيه من ذاتها بقاء، فإن طهر فلابد من عركه بالماء لمن قدر، حتى يزول من الموضع بما قل أو كثر إلا ما يخرج فعسى أن يكون من الزوك، فيجوز عليه لأن يلحقه ما فيه قلت له: ما خالطه من النجاسة من أنواع ما له ذات في أصله، مثل الدم

"

أو العذرة، إلا أنهما لما أحرقا بالنار صارا رمادا، قال: فإن قدر على تفريقهما أو تطهير المعدى منهما، ظهر على حال وإلا فالاختلاف في طهارتهما. قلت له: وعلى قول من يرى نجاسته، فإن غسل ما أصابه بشيء من هذا، في بدنه أو ثوبه، وبقى له لون؟ قال: فلابد فيه على قياد من أن يغسل،