الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٦٤بعضاً يجيز ذلك وبعضا لا يجيزه. وأرجو أنه لا تعدى إجازته لأنه إنما وقع البيع على الغائب، المعروف بهذا الحاضر المعروف فهذا يخرج معنا يد بيد لا نسيئة.
وإن كان باع هذا الذهب الحاضر، أو الفضة الحاضرة بكذا كذا درهما أو دينارا من غير أن يكون يدا بيد، فهذا عندي بيع بضعف لأنه لا يقع معناه يدا بيد، فإن لم يفترقا حتى أوفاه الثمن الذي باعه به بوجه من الوجوه فأرجو أنه يختلف في هذا قال من قال: إنه يجوز مالم يفترقا حتى يوفيه الثمن، وقال من قال: لا يجوز أن أصل البيع لم يقع على معنى يد بيد. والله أعلم.
مسألة: وإذا كان الشيء مما لا يجوز أن يباع نظرة فباعه على أنه يد بيد، ثم ذهب عنه قليلا ثم أتى إليه بالثمن فسلمه إليه على أنه بالذي تبايعا عليه هل يكون يد بيد؟
قال: يوجد عن أبي الحواري نحو هذا في الأثر أنه يجوز، إلا أنه قال لا يتعرض به حتى يوفيه الثمن الذي باعه. والله أعلم.
مسألة: الزاملي:
عن
السلف إذا شرط فيه القبض من موضع معروف، هل ينتقض السلف وإذا لم يكن شرط هل يكون القبض من بلد المسلف أم من بلد
المتسلف؟
قال: أرى في مثل هذا يجرى الاختلاف ولكن القول الذي يعجبني إذا شرط قبض بالسلق من موضع معروف فهو منتقض. ويعجبني قول من قال إن قبض السلف حيث لا يمكن قبضه فالقبض يكون من بلد المتسلف فهذا الذي
يعجبنا مما جاء فيه الاختلاف. والله أعلم.
- 64 -
-
-