كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤١

--

-

مسألة: الحمر اشدى فيما كان من الفرض على الإنسان في بدنه أو مالد عملا من غسل أو وضوء أو صلاة أو صيام أو زكاة أو حج؛ وما أشبه ذلك؛ فأدى ذلك على غير معرفة منه بفرضه ولم يعتقد في أدائه قضاء ما افترض الله عليه، أيسقط أيسقط عنه فرض ذلك أم لا! قال: إذا لزمته صلاة مثل صلاة الظهر أو العصر أو غيرهما من الفرائض، فصلاها ولم يعلم أنها فريضة، وأنها لازمة له، فإن صلاها ولم يعلم بفرضها عليه

،

علم

و لزومها، إن عليه البدل والكفارة والإثم، وقول: لا كفارة عليه وعليه البدل والإثم. وقول: لا بدل عليه وعليه الإثم. وقول: لاكفارة عليه ولا بدل ولا إثم، لأن الله إنما كلفه العمل، وقد عمل وقد أجزاء ذلك وقام بما تعبده الله به، وقد أخذ عليه الميثاق وأن يطيعه وأن لا يعصيه و قد أطاعه، فإن ركب شيئا من معاصيه كان عاصيا لله، أنها معصية أو لم يعلم، وكان ناقضا للميثاق الذي اخذه عليه ألا يعصيه ساخطا عليه ها، علمها أو جهلها، وقد عمل عما تعبده الله بعمله من فريضة، علم بها أنها فريضة أو جهلها فقد وفى بالميثاق الذي أخذه عليه أن يطيعه فيه، وقد أطاع. فكما كان مأخوذا بمعصية إذا، فكذلك يكون مقبولا منه ما أطاعه، لأن المراد من العاصى أن لا يعصى وقد عصى. والمراد من المطيع أن يطيع وقد أطاع، وأرجو في كرم الله وفضله وعدله، إذا ثبتت عليه معصية إذا عصى علمها أو جهلها، فكذلك ثبتت له طاعته إذا أطاع علمها أو جهلها. وعندى أنه قيل لا ينتفع بعمل الفرائض واجتناب المحارم، حتى يعلم بفرض ذلك ولزومه له فى بعض القول، وأكثر ماعندى أن ليس عليه إذا ترك المحرمات، أن يعلم حرامها وفرض تركها عليه. وأما ماكان من الفرائض التى وقتها واسع، كالزكاة والحج، كالزكاة والحج، فإذا تعبد الله بشيء من فقد قيل إن عليه علم ما تعبده الله به منه، ولا يسعه ذلك، مالم تأت حالة لايجوز له تأخيرها قضاء ما وجب عليه منه أو يترك الفريضة التي

عمى

ذلك،