الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠١393
فيبالغ في إخراجه، مع القدرة عليه لفساده، ما دام ينحل من ذاته بالعرك، فيخرج به فى الماء. قلت له: وما خالطه فى ذاته شيء من النجاسة في ذاتها، فصار كمثله هذا يكون فيهما يظهر له لون بعد غسله؟ قال: نعم هو كذلك، إن صح ما أراه لما فى النورة، من قول لأبي سعيد - رحمه الله إنه يدل على ذلك. قلت له: فالمرتكا والاسفيداج من الرصاص على هذا يكونان مع ما يعرض لهما من النجاسة في حال أم لا؟ قال: فهذه هي والأولى، فالقول فيهما على سواء، لعدم فرق ما بينهما، ماله ذات من النجاسة أولا.
فخالطه
قلت له: وما أصابه من هذين شيء من الدماء النجسة يوما، من لون لا حمرة معه؟ قال: فعسى أن يجوز له لأن يطهر على هذا من زوال غير ما به من النجاسة، فلا يضره ما بقى من لون المعدن، فيظهر أن من بعد صار له حكم الطهارة لأنه فى نفسه لا من النجاسة في شيء على حال. قلت له: فالزنجنمر والاسرنج يخالطهما شيء من الدم، ما القول. طهارة ما تنجس منهما؟ قال: لا أجد فى حفظى ما أرفعه فأدل عليه قولا: ويعجبني في طهارة ما أصاباه أن يغسل حتى يذهب ما لهما من نون، أو ينفى مالا يقدر على إخراجه، فيكون فى معنى الزوك، وإلا فهو على حاله لما لهما أو له من حمرة يقتضى في بقائها كون اللبس في زواله إذ قد يمكن فيجوز أن يكون من الخلط أو من أحدهما، فيبقى على ما به من النجاسة لوجود أشكاله. قلت له: ولم هذا، وقد غسله مقدار مالا يبقى هذا الدم شيء لو كان وحده؟ قال: لأنه على يقين من نجاسة الشيء به، و شلك فى طهارته مع بقاء لون الحمرة فيه، فهو فى شبهة لعدم ما له من دلالة معها على زواله، فكان أولى به أن يكون على حاله
•
معه من
قلت له: فإن عمل أحد من أحد هذه مجموعا فأصابه من داخله بول أو ما أشبهه من رطوبة تقتضى فى طهارته كون الفساد، وختم عليه من قبل