كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٧٤

والرطب الليف الجذب. وإن لم يفد البائع نخلته حتى صارت أصلا فهي

للمشتري ولا يرد شيئا من قيمة ذلك. والله أعلم.

مسألة: قال الصبحي من تأمل كتاب خزانة الأخيار في البيع الخيار ونظر فيه وجد فيه مسائل جمة ومعاني كثيرة مدلهمة يضل فيها الدليل. ويعوم فيها الفهم النبيل. وقد اتفقت كلمتهم وشهرت مقالتهم بجواز الغلة وحل الثمرة لهذا المشتري بالخيار وأقول ليس له غله وإذا لم يقصد الشراء ولم يملك الحل والعقد قبل الأجل الذي جعلاه. فإن قصد وملك العقد فقد اختلف في جواز الغلة بالضمان الذي لزمه كما قيل من ضمن فعلا كان له ماغل. ومن تزوج صبية كان له التمتع بها مع ثبوت الخيار لها في قول أكثر أهل العلم وقيل ليس له وطئها وكذلك قيل في هذا الشرى أنه ليس له غلة لأنه لم يثبت له البيع بالقطع إذا لم يثبت منه رضى. ويجوز هذا البيع بلا نقد دراهم وإن نقد جاز فسخه بلا دراهم عند الفسخ ولعل صاحبها الكتاب لا يرى الفسخ إلا بإحضار الدراهم وأقول ليس هو مفارقا لسائر البيوع ولسائر النقوض وأقول إن المدة القليلة في هذا أجوز المدة الطويلة لارتفاع الضرر. وأقول لا يلزم هذا المشتري القيام بما اشترى من السقى والبناء والفسل فيحال الخيار. وإن كان حيوان فعلي بائعه القيام به إلا أن لا يقدر عليه ففي رقبته ما لابد منه إن جاز فيه الخيار لأنه معلول بالزوال والنقصان ويجوز الشراء بالخيار مما يجوز به الشراء بالقطع إذا اختلف الجنسان.

من

والله أعلم.

مسألة: ومنه قال معى إن بيع الخيار مختلف فيه من قول أصحابنا لعله الشرط وهو الخيار وأكثر ما جاء عنهم في أثارهم وحفظنا عمن أدركنا منهم جوازه وثبوته في الحكم إلا أن يختار أحدهم نقضه أو تمامه إن كان له حد وإلا فلا يثبت على أكثر قولهم إذا لم يكن له حد. وأقول ليس للمشتري غلة ولا ثمرة من هذا البيع وهو

- Y{—