كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٧٥

لصاحبه وغلته إلا أن يعني فيه عناء أو غرامة فإن له بحسابه من الغلة أو يدفع البائع بغلة هذا المبيع أو يبريه منه بعد الضمان بلا تقية يتقيها منه والشراء مضمون في يد المشتري والدراهم مضمونة في يد البائع ومعى أن السلامة في هذا القول وإن كان خالفه أكثر المتأخرين بلا حجة ولا نظر. والله أعلم.

مسألة: ومنه قال الذي أداه لي نظري. ووجهه إلى عقليه في بائع ماله بيع خيار أن له دفع الخيار مما باع ولو لم يحضر الدراهم التي باع بها وليس أشد من نقض ما بيع بالجهالة إذا تلفت الدراهم التي باع بها فله النقض وعليه الرد لما قبض من الدراهم ويؤجل بقدر ما يحضرها ولو ثلاث جمع مقدار بيع الأصول والتسليم في الجمعة الرابعة على ما جاء به الأثر إذا لم يقدر عليها من دون ذلك وليس لمشتري الخيار إذا لم يقبض ما اشترى غلة ولا ثمرة ولو أقعه وأطناه بائعه أو غيره ولا أعلم في هذا الفصل اختلافا. وإن كان قد قال من قال: لمشتري الأصل الغلة بالضمان وإصلاحه المال فبعد القبض لا غير ذلك ولا يلزم المشتري إصلاح المال ولا البائع أيضا إلا أن يتفقا على شيء جائز بينهم مالم يکن ربا أو غشا أو مخادعة فهذا لا يجوز ولو اتفقا عليه وسلما لبعضهما البعض. ويجوز بيع الأصول وغيرها نسيئة ونقدا إذا اختلف الأجناس خيارا أو قطعا. والله

أعلم.

مسألة: ومنه وفيمن اشترى ماء وأرضا ببيع الخيار إلى مدة معلومة فكبس السيل الفلج ويبس ويحتاج إلى غرامة الثمرة فعلى من تكون خدمة الكبس قال لا أحفظ فى هذا شيئا وأحسب أن بعض المسلمين يجعل ذلك على المشتري إذ

له الغلة. والله أعلم.

-

Yo

-