كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٧٧

هذا القول الأخير الذي يثبت به الوصية يكون الفداء من مال الموصى وإن كان هذا المال مرهونا رهنا مقبوضا ثم أوصى به أو بشيء منه لرجل فإن الفداء من مال الموصى. لأن الرهن المقبوض غير بيع الخيار وكذلك إذا باع الرجل ماله ببيع الخيار ثم أقر به أو بشيء منه لرجل فإن الفداء يكون على الذي أقر له به واختلف المسلمون في الفداء في مثل هذا الذي شرحته لك إذا كان الموصى أوصى بنخلات أو أفر بنخلات من ماله فقول إن الفداء يكون بالحساب بحسب نخل جميع المال ويحسب على النخلات الموصى بها ما ينوبها من الفداء. وقول إن المشتري لا يحكم عليه بتفريق الفداء وهذا القول أحب إلي. والله أعلم.

مسألة الزاملي: وفيمن اشترى مالا من بالغ عاقل حربيع خيار بنصف ثمنه أو أقل إلى مدة معلومة فانقضت المدة فأراد البائع فداه فأبى عليه أيحل للمشتري حوز هذا

المال

من بيعه والتصرف فيه على هذا الصفة فيما بينه وبين الله أم لا؟

قال: إن سلما في بيعه عند عقده من المجادعة والنيات الفاسدة التي ان لو صحت لفسد البيع بها ولم قصدهم إلا بيع الخيار الذي أحله الله ورسوله وجعلا للخيار مدة عسى أن البائع يريد ماله ويرجع في البيع ولم تكن بينهما إلا قصد الأصل عند انقضاء المدة فهذا عندي حلال للمشتري إذا تمسك به إذا لم يكن للبائع سبب يوجب له نقض البيع. وبلغني أن الشيخ محمد بن عمر منع الكتابة أحمد بن خلف لأنه حاز مالا بقضاء المدة بعد موت بائعه لأن أصل مبايعات أهل هذا الزمان حيل على الربا إلا من شاء الله من أهل التقوى وذلك في بيع الخيار.

والله أعلم.

77

-