كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٧٩

مسألة:: ومنه وفي رجل باع مالا أو بيتا بكذا لارية فضة بيع خيار إلى مدة معلومة وكان في المال المبيع صرم صغير وكبير حادث من جذور النخل لمن يكون حكم هذا الصرم؟

قال: ما كان من الصرم قبل البيع فقد قيل إن كان الصرم نضيجا يصلح للفسل فهو للبائع عندي حتى يشترطه المشتري إذا كان البيع قطعا وما كان من الصرم غير مدرك ولا يصلح للغرس فهو عندي للمشتري حتى يشترطه البائع. وإن كان البيع بالخيار فأما ما كان مدركا من الصرم عند البيع فهو للبائع وكذلك ما كان غير مدرك قبل البيع. وأما ما يحدث من الصرم من بعد بيع الخيار فقد قيل في ذلك باختلاف فقال من قال: إنه مثل الغلة فإذا جازت الغلة للمشتري بالخيار جاز له الصرم على قول من يقول إن الصرم مثل الغلة وعلى قول من يقول إن الصرم من الأصل ليس هو من الغلة فليس عندي للمشتري بالخيار أخذه إذا كره البائع.

وإن أخذه المشتري وصار المال أصلا بانقضاء المدة فقد أخذ ماله وليس عليه رد ذلك إلى البائع. وإن دفع البائع الخيار من ماله قبل انقضاء مدة الخبار فقد قيل إن على المشتري بالخيار رد ما أخذه من قيمة الصرم وإن أخذه البائع وصار المال أصلا بانقضاء المدة فقد قيل على البائع رد ما أخذه من قيمة الصرم على المشتري بالخيار. وكذلك ما يأخذه المشتري أو البائع من جذور النخل من الخوص والرطب والجذب فيكون على ما قدمنا ذكره.

وإن وقعت النخلة المباعة بالخيار فليس على البائع ولا على المشتري لزوما بالحكم والجبر أن يفسل أحدهما مكان النخل الواقعة إلا بالتراضي وطيب الأنفس وللمشتري فسل ما كان له من النخل ببيع الخيار إذا تلفت وإن انقضت بها المدة وصارت أصلا له فقد فسل ماله

- 79 -

-