كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٨٠

وإن رفع البائع الخيار قبل انقضاء مدة الخيار فللمشتري الفاسل الخيار إن

شاء يأخذ فسله إن كان يصلح للقلع ولم يصر نخلا وإن شاء قيمة صرمه وإن كان في اختباره المضرة على رب المال ولم يكن له هو فيه الصلاح إذا صار النخل كبارا وكان قد صارت بحد ما لا يصلح للقلع فليس له خيار في قلعها وصرفها على وجه الضرر والمعاندة ويحكم له على البائع بقيمة صرمه يوم الفسل ولا ضرر ولا ضرار في الاسلام.

وإن وقع المنزل المباع ببيع الخيار فليس على البائع ولا على المشتري له على وجه الحكم والجبر أن يبنيا هذا المنزل وإن بناه المشتري بالخيار فإن صار له أصلا بانقضاء المدة فليس له ولا عليه وقد بنا منزله وإن رفع البائع الخيار منه ما كان له عندي على البائع قيمة ما بقى من بنائه عند رفع الخيار منه وليس للمشتري دراهمه المعقودة له ببيع الخيار في هذا المنزل بامتناع البائع عن بنائه لأنه ليس عليه بناؤه لازما فإن بناه المشتري فالخيار ثابت على ما كان في أصل ذلك المنزل إلى أن تنقضي به المدة أو يرفع البائع منه الخيال. قال غيره أما النخلة المباعة بالخيار إذا وقعت فخوصها الرطب والليف والجذب والجذع هو للبائع إلا الزور واليابس هو للمشتري والفسل هو على صاحب الأصل. وكذلك البيت إذا انهدم إن الهدوم لصاحب الأصل وهو البائع تذكرة للأصل إلا أن يريده المشتري بالقيمة ويقطع ذلك من فداء البيع بالخيار. والله أعلم.

مسألة

عن الشيخ أحمد بن مداد:

ولا يجوز للبائع القطع شيء من نخل المال الذي باعه بيع الخيار وكذلك لا يجوز له قطع الأشجار وإن فعل ذلك فعليه التوبة والاستغفار وعليه للمشتري منه بالخيار قيمة غلة النخل والأشجار التي قطعها من ذلك المال في كل سنة ما دام لم يرفع الخيار بما عليه من الدنانير. والقول في تحديد ثمرة النخل والأشجار التي

- ^ ..

-

-