الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٨١أتلفها قول الضامن القاطع للنخل والأشجار مع يمينه بالله والبينة بالزيادة على المشتري بالخيار الذي له الضمان. وإذا انقضت المدة عند المشتري بالخيار قبل أن يرفع. منه البائع الخيار صار أصلا للمشتري بانقضاء المدة وله على البائع قاطع النخل والأشجار قيمة النخل والأشجار التي قطعها وقيعة بلا أرض. والله
أعلم.
مسألة أبي سعيد رحمه الله:
معي
أنه يخرج في معاني قول أصحابنا في العبد إذا كان البيع فيه بالخيار إنه إن كان الخيار للمشتري فالصدقة عليه في الفطر وإن كان الخيار للبائع كان الزكاة عليه لأن صاحب الخيار يملك الرد والتمام. وقال من قال: لا زكاة على المشتري ولا على البائع لأنه لا يملكه البائع لثبوت الخيار فيه للمشتري ولا صار ملكا للمشتري لثبوت الخيار فيه له ولكنه إن ملكه بالبيع واختار هو البيع كان عليه الزكاة إذا اختاره وإن رده كانت الزكاة على البائع لأنا علمنا أنه كان للبائع حينئذ هذا القول على هذا المعنى يعجبني إذا كان الخيار للمشتري وأما إذا كان الخيار للبائع أعجبني أن تكون الزكاة عليه على حال لأنه لم ينتقل عن ملكه ولأن الخيار له وهو يشبه المالك له. والله أعلم.
مسألة: ومنه ومالم يقطع البيع على سبيل ما اتفقا عليه وإنما قبضه على أن يتبايعا عليه إذا رضيه أو إذا نظر أو إذا اتفقا فمعى أنه غير مضمون في يده وإن قطع البيع والثمن على أن ينظره أو هو فيه بالخيار أو ليجربه أو شرط فيه معنى من المعاني فهو مضمون إذا تلف في يده. والله أعلم.
قال المؤلف: أما رفع الخيار بالفلوس النحاس وعقد البيع فضة لا يجوز وقول إن ذلك جائز وإن كان العقد فضة أو ذهبا وبالأول نأخذ. وأما إذا كان العقد فلوسا أو ثيابا أو تمرا أو شيئا من المتاع أو العرض فيجوز رفع الخيار عنه
-