الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٠٢394
-
أن يغسل، ما القول فيه إذا لم يبلغ الماء إليه؟ قال: فهو على نجاسته فإن أدخل النار قدر ما يذهب من داخله ما به فالاختلاف في طهارته. قلت له فإن حشى في جوفه شيء من النجاسة. قال: فلا طهارة له من داخله ما دام الشيء به، ولا أعلم أنه يختلف فى ذلك. قلت له: فإن غسل من خارجه فأزيل عنه ما قد أصابه. قال: فلابد لما ظهر على هذا من أن يظهر، ولا لما بطن من أن يبقى على حاله، لما به في الحين من نجاسة قائمة العين. قلت له: وعلى هذا من طهارة خارجة، طهارة خارجة، أيجوز أن يصلى به والنجاسة فى داخله أم لا. قال: قد قيل في هذا بالمنع من جوازه، لأنه لابد وأن يكون فى صلاته حاملا لما به من نجاسة في بدنه أو في ثيابه، وقد قيل فيه بالإجازة، مالم يمسه شيء من النجاسة، لأنه فى منزلة ما فيه فراخ البيض فى طهره بعد غسله، وزوال ما على ظاهر قشره. قلت له: فإن تنجس من باطنه لشيء من الرطوبة العارضة بالنجاسة، وكذلك من خارجه، أليس قد قيل فيه إنه إذا غسل من ظاهره لأن يصلى به؟ قال: بلى، قدقيل هذا. قلت له فإن كان لا رطوبة في بطنه ثم جعل به شيء يابس من النجاسة، ما القول في طهارته من داخله؟ قال: فهو على حاله من الطهارة فى حكمه، لأنه لا يأخذ فى هذا الموضع من يابسها شيئا فيرفعها عما لاقاها كذلك من جسمه إلا أنه حامل لها بمنزلة الإناء، فلصلاة به لابد وأن يكون على مافيها من رأى الفقهاء قلت له: فإن أخرج عنه يو مئذ فأزيل منه ما قد أودعه على هذا منها لا عن رطوبة حتى لم يبق فيه شيء من ذلك؟ قال: فلا مزيد عليه لزوال ما به من علة موجبة لمنع مالا يجوز معها، ولا أعلم أنه يختلف في مثل هذا على حال
•
قلت له: فإن كان ما أصابه شيء من الدهن النجس في جوفه أو من خارجه، أليس يكفى فى طهارته أن يدخل النار حتى يحترق ما به فلا يبقى من أثره شيء؟ قال: قد قيل إنه يكفى فيظهر على رأى من أجازه من