كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٨٥

وإن كان الغارس لهذه الأشجار المشتري بالخيار فلما فدى منه البائع طالبه في عنائه وقيمة فسله فله قيمة الشجرة أو النخلة يوم غرسها وأما العناء فإن كان هذا المشتري بالخيار استأجر غيره على قلع هذه الشجرة أو قطع هذه الفسلة وعلى غرسها وصح ذلك فله الأجرة وأما إذا تولى هو ذلك بنفسه أو مملوكه فليس له عناء وإذا تولى ذلك ولده الصبي ففي ذلك اختلاف.

وكذلك إذا لم يدخل في المال عاملا وسقاه هو بنفسه وثبته فليس له في المال عناء إذا فدا منه البائع قبل إدراكه الثمرة وأما الزرع إذا كان زرعه المشتري بالخيار ثم فدا البائع ماله قبل دراك الزرع فالزرع بالنصاف وهو على حساب الأشهر فإن مضى من مدة عمر الزرع نصف أو ثلث أو ثلثان أو ربع فحكم الماضي من الأشهر للمفدى منه وهو المشتري بالخيار وما بقى من مدة عمر الزرع فهو للفادي ويقسم الحب بينهما على هذا الصفة ويكون البذر محسوبا بينهما على قدر حصصهما وكذلك الغرامة التي تغرم على هذا الزرع فهي بينهما بالحساب.

وأما إذا زرع المشتري بالخيار القت ثم فدا البائع ماله واشتجرا البائع بالخيار والبائع في هيس القت وبذره فالخيار في ذلك للمشتري بالخيار إن شاء أن يأخذ من البائع بذره أو قيمة بدره أو أن يهيس قته إن أراد المشتري أخذ القيمة أو قيمته وكره البائع أن يسلم له بذره وقيمة بذره. والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أحمد بن مداد وأما الأمبا والرمان واللامو أو النارنج والسدر إذا أدرك بعضه حين الفداء فهو كله للمشتري بالخيار لأنه ثمرة واحدة وإن لم يدرك بعضه حين الفداء فكله للبائع لأن ثمرة هذه الأشجار تجئ في السنة مرة واحدة وهو بطن واحد كالنخل وأما ثمرة الأشجار التي تجيء بطنا بعد بطن وهو مثل التين والقرع والبطيخ ومثله فما أدرك منه وما بقى من ثمرة تلك الأشجار الذي هو غير مدرك فهو للفادي وبين

-

Ao.