كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٨٩

قال: إذا لم يجد سبيلا إلى رفع الخيار أشهد على بقاء الديون والوصايا شاهدين أنهما في مال الهالك وإن كان للوارث سبيل إلى رفع الخيار أعجبني أن

يكون هو القائم بذلك وإلا فحتى يصير الخيار أصلا.

وقال الشيخ حبيب بن سالم: إن كان مجعولا للوصي اقتضاء الديون وللهالك خيار فجائز نقض الخيار. وقول له نقض الخيار ولو لم يعل للهالك نقص الخيار. وعلى قول من يجعله بمنزلة الرهن فهو للوصي وعلى قول من يجعله إتلافا فالنقض للورثة.

قلت: وإن كان على الهالك حق ولا مال له إلا مال مبيوع بيع خيار

وأصل المال يسوى زيادة كيف يفعل الوصي؟

قال الصبحي: إذا باع الوصي هذا المال بما فيه من البيع الخيار فيجوز ذلك في بعض القول إذا رضى المشتري وقال الشيخ حبيب بن سالم يباع أثل

المال.

قلت: ومن كان في ماله بيع خيار فباع أصل ماله فلم يفده مشتري الأصل وأراد المشتري بالخيار نقض البيع بماله من شرط الخيار أيكون ذلك له على البائع أم على من اشترى الأصل.

قال الصبحي: من أيهما رفع الخيار ثبت رفعه وسلم إليه الثمن ولعل بعضا لا يرى تسليم الثمن إلا إلى المشتري.

وقال الشيخ حبيب: ينقض البيع من البائع الأول لا من المشتري وإن فداه البائع فإنه يكون جميع المال لمشتري الأصل والله أعلم.

مسألة: ومنه وفي رجل اشترى بيتا بيع خيار وانقضت به المدة ثم أحاله

لبيت المال أيجوز بيعه إذا لم يكن فيه صلاح الدولة المسلمين.

-