كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٩٠

قال: في جواز بيعه اختلاف قال إن الأصول المقر بها لبيت المال بمنزلة الوقف له وقول بمنزلة الوصايا والفيء حتى تجعل وقفا مؤ بدا. وتعجبني مشاورة الامام مع مشاورة أهل العلم ومن يبصر الصلاح فإن رأوا بيعها أصلح بيعت وإلا استغلت لما جعلت له. والله أعلم.

مسألة الرمحي: إن بيع الخيار في إجازته وثبوته اختلاف كثير فعلى قول من يثبته ويجيزه منهم ففي بيع أصله ممن له أصله اختلاف قول لا يجوز له أن يبيعه ثانية بالقطع لأنه ليس له فيه إلا بالخيار وقول يجوز له أن يبيع أصله بالقطع وهو المعمول به

اليوم عندنا

فإذا باع أصله لأحد فإن لمشتريه أن يفديه ممن هو عنده ببيع الخيار مالم تنقض به المدة فإذا فداه ممن عنده ببيع الخيار وفيه زرع لم يدرك فأكثر القول إن المال في يد من فداه وهو الذي يقوم ببقية الزرع إلى حصاده ويكون الزرع بين الفادي والمفدى منه شركة على حساب الأشهر فللمفدى منه بقدر الأيام والأشهر مذ عرق الزرع إلى وقت الفداء وللفادي من الزرع بقدر بقية الأيام والأشهر التي أقام الزرع في يده مذ فداه إلى حصاده وكذلك الغرامة بينهما بالحصص على قدر الأشهر فللمفدى منه غرامته وبذره مذ عرقه إلى أن فدى منه وللفادي غرامته مذ فداه إلى أن حصده هذا على أكثر القول والمعمول به اليوم وأما الغرامة واختلافهما فيها إن كانت تدرك بمعرفة العدول فعلى ما تقومه العدول وإن كانت لا تدرك معرفة العدول ونظرهم فالقول قول الغارم منهما في الذي رد غرمه عليه مع يمينه أنه ما علم أن غرمه عليه أكثر من كذا وكذا وكذلك دعاويهم في البنيان إذا تقاررا أنه هو الذي بناه فله قدر غرمه لأنه ليس بغاصب.

وأما لفظ نقض البيع إذا قال المشتري للأصل قد رقعت الخيار من المال الذي اشتريته من فلان وهو المال الفلاني ويذكر صفته وحدوده وهو الذي اليوم في

1.

-