كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٩٢

مسألة ابن عبيدان: وفي رجل اشترى مالا ببيع الخيار ثم أراد المشتري نقض هذا البيع بالجهالة وكان على البائع ديون تحيط بماله ولم يكف ماله لوفاء دينه هل يكون هذا

المشتري الذي نقض البيع كسائر الديان أم هو أولى منهم بقيمة المال؟

قال: إذا كان النقض من قبل البائع فدراهم المشتري ثابتة في المال ولا يشاركه أهل الدين المنطلق في المال كان البيع خيارا أو قطعا وتكون دراهم المشتري متعلقة في المال ولا تشاركه الديان. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفيمن اشترى عبدا أودابة أو شيئا من العروض على أن الخيار لأحد المتبايعين إلى ثلاثة أيام أو أقل أو أكثر. ثم أصاب هذا البيع موت أو مرض أو تلف من مال من يكون وهل يجوز له رده وهو مريض أم لا؟

قال: إذا كان الخيار للمشتري والمباع في يده وتلف الشيء في يده فعليه قيمته وإن كان الشيء في يد البائع والخيار له فليس للبائع شيء ولا يلزم المشتري شيء للبائع. وأما إذا أصاب المباع شيء أو عنته جايحة أو حدث به عيب عند المشتري فليس للمشتري رده على البائع. إلا أن يخلصه من ذلك العيب الذي حدث به معه على أكثر القول. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفي رجل باع ماله بيع خيار مع شربه من الماء من فلج يمحل وينزف واحتاج إلى نزف على من النزف منها؟

قال: إذا كان الماء معلوما فلا يحكم بالنزف على أحد منهما وإن كتب له وبشر به من الماء من الفلج الفلاني فعلى البائع أن يحتال في سقي هذا المال كان بنزف أو غيره. وقول إنه لا يحكم على البائع بالنزف ومسائل بيوعات الخيار أكثرها محدثة قياسات. والله أعلم.

-