كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ٩٣

الفداء

مسألة ومنه وفي رجل أراد أن يفدي ماله من عند رجل باعه عليه بيع خيار بمائة لارية فأعطاه خمسين لارية وقال خذ مني هذه الدراهم إلى أن أو في لك بقية الدراهم وأخذ المرتهن الدراهم على هذا القول ووقف البائع عن وأراد أخذ دراهمه من المرتهن التي دفعها إليه وقال المرتهن أنا ما أخذت دراهمك إلا أنك فادي ما الحكم في ذلك؟

قال: إذا لم يرض المشتري بنقض الخيار فللبائع أخذ دراهمه. وإن كان المشتري رضى بنقض بيع الخيار تسليم بعض الدراهم في ذمة البائع كان البيع الخيار قد انتقض إذا نقضه البائع بلفظ ورضى المشتري على هذه الصفة فليس للبائع أخذ دراهمه. والله أعلم.

مسألة: ومنه إن القسم إن القسم في المال المشتري ببيع الخيار منتقض وأما إذا أتم الورثة القسمة فلا أقول إنه لا يجوز والقول قولهم فيالقسم. وأما فداء بيع لخيار فإنه يتفرق بموت المشتري وإذا أراد البائع أن يفدي من الورثة بقدر نصيبه من الميراث فذلك جائز. ولا يفترق بيع الخيار بموت البائع إذا كان المشتري حيا ولا يحكم على المشتري أن يفرق عليه الفداء. والله أعلم.

مسألة: ومنه وفي رجل باع رجل مالا ببيه الخيار إلى أجل ولم يكن بينهما بينة واختلفا في المدة قال البائع إن المدة لم تنقض وقال المشتري إن المدة قد انقضت فالقول قول المشتري وعلى البائع البينة أنها لم تنقض. وكذلك إذا ادعا البائع أني لم أبايعك هذا المال ولكنى تركته في يدك إثباتا فقال الآخر بل هو عندي ببيع الخيار قالقول قول من ادعى بيع الخيار وعلى من ادعى الاثبات البينة. والله

أعلم.

مسألة: وأما الذي اشترى ماء ببيع الخيار فشحب الفلج على المشتري بالخيار ولم يلزم الشحب صاحب الأصل وأما إذا احتج البائع على المشتري في

-