الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ٩٤خدمة الكبس فأبى المشتري عن الخدمة فاستأجر البائع على خدمته فيعجبني أن تكون الأجرة على المشتري بالخيار. وإن خدم البائع الفلج بالأجرة من غير أن يحتج على المشتري فلا يلزم المشتري إجارة خدمة الفلج. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفي رجل اشترى مالا من رجل ببيع الخيار فاستغله سنة أو سنتين ثم إن المشتري أحال ذلك الشراء لرجل آخر أو أقر له به وأراد المحال له أو المقر له به أن ينقض ما أحيل له وادعى الجهالة في ذلك وأراد أخذ دراهمه هل يكون المحال له غير بسبيل الجهالة وله أخذ دراهمه من البائع أم لا؟
قال: أما قوللك في ثبوت الغير للمحال له فإن كانت هذه الاحالة على وجه البيع أو على وجه القضاء بحق عليه له وهو كذا فله نقض ذلك بالجهالة ويكون نقضه على من أحال له لا على البائع الأول ورده الغلة له وأما المشتري الأول إن كان له نقض بالجهالة فجائز له عندي أن ينقض ذلك بالجهالة إذا رجع إليه المال. وعلى القول الذي يعملون به أنه إذا نقض بجهالته فعليه رد الغلة التي استغلها والتي ردها عليه المحال. له والله أعلم.
مسألة: ومنه ومن باع ماله بيع خيار ومات المشتري ولم يعرف البائع كم عليه من المبلغ فرفع مائتي درهم وقال إن صح في المال أكثر مما رفعت سلمته فالذي يوجد في الأثر أن القول قوله مع يمينه إن على في مالي كذا درهما والبينة على المشتري أو ورثته فإذا رفع البائع الخيار من ماله بما عند يقينه فقد انفسخ البيع الخيار من ماله وعليه رد ما صح في الورقة المكتوبة إذا لم يعتمد على نقضان الفداء والثمرة له حلال أعني صاحب المال. والله أعلم.
مسألة:: ومنه ومن كان معه قال ببيع الخيار فادعى رجل أن له ثلثه وقال من في يده المال لك ربعه فالاحكام بين المدعي وبائع الأصل وليس للمشتري بالخيار إنكار ولا احكام حتى تنقضي مدة الخيار. والله أعلم.
-18 -