كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٠١

الوالي أو الحاكم وبلغه الكتاب بعد دراك الثمرة فقول إن الثمرة للبائع وقول للمشتري وعلى هذه الأقوال الثمرة المدركة للمشتري حتى يصح أن البائع نقض البيع قبل دراك الثمرة وقول الثمرة المدركة للمشتري إذا كان المشتري بالخيار تناله الحجة ولم يعلم البائع بنقض البيع حتى أدركت الثمرة. والله أعلم.

مسألة الصبحي:

والمال إذا بيع بيع خيار أن تثبيت وجاء البائع أو المثبت وقال أنا قد فديته وما عاد عليه فيه شيء لأحد وهو غير ثقة وراد أن يكتبه لأحد غير الأول وكان الكاتب مطلعا على البيع والاثبات قال إذا كان بيع الأول بيعا خيارا أو إثباتا فجائز للكاتب أن بكتب ثانية وإن كان الأول بيع قطع فلا يجوز للكاتب أن يكتبه ثانية إلا أن يقر المشتري أنه ليس له فيه حق ونه للبائع فجائز للكاتب أن يكتبه ثانية. والله أعلم.

مسألة: وفيمن باع مالا بيع خيار على آخر ولم يشرط الخيار للمتبايعين فالخيار للبائع في رفع الخيار ولا خيار للمشتري إذا لم يجعل له البائع ذلك ولعله لا يتعرى من الاختلاف أن يكون للمشتري ما للبائع. والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سليمان بن محمد بن مداد:

في رجل عنده شيء من الدراهم مما لا يجب فيه الزكاة إلا أنها تكفيه سنة على الاقتصاد لقوته وكسوته غير أنه اشترى بها أصلا بيع خيار إلى مدة خمسين سنة زمانا كان له أعني المشتري نقض البيع في هذه المدة أم لا. ولو لم يبق فيهما ظهر عنده شيء من الدراهم إلا أنه عنده شيء من الماعون أو السلاح تكفيه قيمته لعوله ولمن يلزمه عوله سنة زمان أيجوز أن يعطي من مال الفقراء أم لا؟ قال: إن كان شرط الخيار للمشتري في نقض البيع وفي أي وقت أراد أخذ حقه من البائع أخذه فليس له عندي أخذ ما كان مرجعه إلى فقراء المسلمين لأن

1.1

-