كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٠٤

مسألة عن الشيخ حبيب بن سالم:

وفيمن أراد أن يبيع حقه ونصيبه من مال مباع بالخيار وهذا المال بين شركاء وامتنع أحد الشركاء عن فداء ذلك المال وقالوا نحن لا نفدي حقنا ونصيبنا بل أفده أنت من مالك لأجل بعته بنفسك هل يجب لهم ذلك؟

قال: فلا يلزمه هو أن يفدي حقوقهم بل كل على نفسه إذا أرادوا الفداء وإن لم يريدوا الداء فلا يلزمهم ذلك وإن أراد أن يفدي هو حقه ونصيبه من ذلك المال فله ذلك. وقيل ليس لأحدهم فداء إلا أن يقع الفداء من الجميع في الجميع كما وقعت صفة الشراء من الجميع للجميع. والله أعلم.

مسألة ابن عبيدان:

وفيمن اشترى مالا مباعا من قبل بالخيار والمشتري عالما بذلك هل يثبت بيع القطع فيه؟

قال: إن كان المشتري حيا فلا يثبت مع القطع في هذا المال وإن كان المشتري قدمات ففيه الاختلاف قول يثبت وقول لا يثبت. والله أعلم.

مسألة: وإذا شرط المتبايعان في المال الخيار إلى أجل هل يدركه الشفيع

قبل تمامه؟

قال: إن كان الخيار للمشتري فله طلبها وإن كان للبائع أو لهما فلا يطلبه

حتى يصح البيع. والله أعلم.

مسألة ابن عبيدان:

وفي رجل اشترى مالا من رجل ببيع الخيار مع ربع ماء لسقيته من فلج كذا وكان المال مرتفعا متصاعدا فنقض الفلج ونزل عن المال وبقى لا يصعد إليه شيء منه أبدا ولم يجد لشربه حيلة إلا أن يزجر أو يحفر المال هل للمشتري أن يصرف هذا الماء حيث أراد إذا لم يتفق على زجره وعلى من الزجر؟

-

-1. {-