الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٠٦قال: إن كان المبيع في يد المشتري فالقول قول المشتري إنه قطع وإن كان في يد البائع فالقول قوله اتصل قولهما أو انفصل. وإن لم يكن في يد أحدهما فالقول قول من يقول إنه قطع. والله أعلم.
مسألة: ومنه وفيمن عند دراهم ليتيم أيحل له فدا مال اليتيم بهذه الدراهم أم لا؟ وإذا حل ما اللفظ؟
قال:: أما في معنى الحكم فأرجو أنه لا يجوز حوف إتلاف مال اليتيم باستحقاق أو ظلم ظالم أو شيء من وجوه الاتلاف. وأما في معنى نظر التوفير والمصلحة لليتيم وماله فلا يضيق ذلك لمن قصد الصلاح بنية للصلاح لليتيم وتوفير ماله أو خوف حدوث الآفات على الدراهم ولكل امرئ ما نوى وما على المحسنين من سبيل هذا إذا كان البيع ثابتا صحيحا في مال اليتيم عند أحد من حكام المسلمين وأما اللفظ فلا أحفظ فيه شيئا منصوصا بعينه لا يجوز الاقتصار دونه إلا ما كان من اللفظ الدال على بيان المعنى المقصود من جميع الأشياء. فإن أحضر هذا الوصي أو الوكيل أو المحتسب لليتيم شاهدي عدل وقال لهما اشهدا أني رفعت الخيار في مال اليتيم فلان ابن فلا من المال الفلاني وفسخت منه البيع بما عليه من المبلغ الذي عقد به بيع الخيار فأرجو أن مثل هذا يكفي من وإن مات المشتري وترك بعض ورثته يتامى وأراد البائع أو ورثته فداء مالهم فإن كان لليتامى وصي ثقة أو وكيل ثقة من الحاكم دفع إليه حق اليتامى وأعطى البالغين حقوقهم. وإن لم يكن أحد من هؤلاء يتيما ولم يكن له وصي ولا وكيل ترك له حقه عند ثقة من المسلمين وأشهد على ذلك شاهدي عدل من المسلمين أنه رفع الخيار من ماله ولللفظ قد تقدم. والله أعلم.
اللفظ
مسألة ابن عبيدان:
في رجل كتب مالا بيع خيار وبيع قطع في يوم واحد فقال صاحب بيع
-1.1 -