الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١٠٩قال: يعجبني أن يرد ذلك إلى نظر العدول إن عرفوه وإن لم يعرفوه فيعجبني أن يكون القول في مثل هذا قول الزارع إن الزرع له كذا وكذا. والله أعلم.
مسألة: وإذا باع رجل مال بيع خيار ثم أقر أنه للمسجد بعد أن باعه أيجوز إقراره في هذا المال ويثبت للمسجد أو المحتسب للمسجد جهلا منهما أيجب عليهما أن يرد المال على الذي كان في يده بيع الخيار وببراء منه أو كيف خلاصه. قال: إن إقرار هذا البائع للمال بالخيار بعد أن باعه بالخيار لأحد غيره وهو من قبل كان في يده لا يقبل على المشتري إلا أن يصح ذلك. ولا يجوز لأحد أن يحوزه للمسجد بإقرار البائع له بعد أن باعه بغير صحة وأخذ غلته للمسجد لزمه ضمانه للمشتري إذا أنكر المشتري تلك الدعوى. والله أعلم.
مسألة: ومنه فعلى ما سمعته من الأثر أنه إذا صح بيع الخيار في مال رجل بخط من يحكم بخطه من المسلمين بعد أن مات البائع والمشتري وكان المال بحوزة البائع إلى أن مات ففي أكثر ما جاء من أقوالهم أنهم لا يحكمون بها لأن الأوراق تبقى والأملاك تنتقل وأرجو أنه جاء في بعض أقوالهم أن حكم الصحة ثابت حتى يصح انتقالها وحوز البائع لا يثبت له حجة في المال وإن كان البائع حيا والمشتري مات فلا ينفع حوز البائع ولا تثبت له حجة بذلك ويحكم بالمال للمشتري يكون في ميراثه حتى يصح أنه انتقل إلى البائع. والله أعلم.
مسألة ومنه ومن باع بيع خيار ثم مات البائع أو المشتري أيكون لورثتها
الخيار كما وكان لهما أم يكون لورثة البائع دون ورثة المشتري.
قال: الخيار فيه اختلاف على ما سمعته من الأثر قول يورث وقول لا يورث فعلى قول من يقول إنه لا يورث ممن مات هالكه منهم وكان له الخيار للهالك ولم يشترطه لورثته بطل الخيار منهم بعد موته كانوا ورثة البائع أو المشتري. والله أعلم.
-
-1.1 -