الجزء العاشر
الجزء ١٠ · صفحة ١١٦المشتري بالقطع ثمنه ولم يقم على البائع في فداء البيع الخيار الذي فيه إلى أن مات البائع ثم قام على ورثته البائع في فداء البيع الخيار في ذلك المال الذي اشتراه بالقطع أله ذلك أم لا؟
قال: فإن كان المشتري بالقطع في هذا المال عنده علم ببيع الخيار المتقدم فيه قبل أن يشتريه من بائعه وسلم للبائع الثمن الذي اشتراه منه ولم يطلبه في هذا البيع المتقدم فيه إلى أن مات البائع بلا مطلب فلا مطلب له في فداء المال على ورثة البائع لأن البائع قد مات ماتت حجته وعليه هو فداء ماله إذا أراد ذلك. وإن لم يعلم ببيع الخيار الذي في المال الذي اشتراه من البائع إلى أن مات البائع ثم إنه صح فيه بيع خيار متقدم لغيره فعليه فداء ذلك البيع الخيار من ذلك ويرجع بذلك الفداء على ورثة البائع فيما خلفه هالكهم لأن ذلك قد استحق عليه في هذا المال الذي اشتراه بالقطع. والله أعلم.
مسألة: ومنه إن نقصان الفداء في الصرف على الفادي الرافع الخيار من ماله وكذلك زيادة الفداء في الصرف هي له لأن المفدي منه لم يقبض الفداء الذي له من هذا البيع الخيار وتلك الدراهم المفدى بها المرفوعة عند الثقة هي من مال الفادي لأنه لو تلف تلك الدنانير المرفوعة من عبد الأمين كان التلف من مال الفادي إذا الأمين أمين الفادي وعلى الفادي بدلها للمشتري وقد انفسخ البيع الخيار برفعان الدراهم عند الأمين حيث إنه رفع بها الخيار من المشتري على أكثر رأي المسلمين والمعمول به عندنا وسواء كان المشتري حاضرا أو غائبا أو عنده علم برفع الخيار أو لم يكن عنده علم فهو سواء في نقصان صرف الفداء وزيادته وتلف الفداء. والله أعلم.
مسألة: ومنه وأما إذا كان الفدى لبيع الخيار ليس بشريك فيه ولا فدى برأي أحد الشركاء ولا برأي من له البيع الخيار ورضى المشتري بالخيار بهذا
-117 -