كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١١٨

قال: إن الذي يعجبني من أثار المسلمين وأدركتا عليه أشياخنا رحمهم الله

و به كانوا يعملون أن بيع الخيار جائز عندهم ولا يصح فيه بيع ثاني قطعا ولا خيارا من بايعه الأول إلا أن يخرج تلك من البيعة بوجه يبطلها وإلا فللمشتري الأول التمسك بهذا البيع في هذا المال. وعن الشيخ أحمد بن مداد أنه إذا انقضى البيع الثاني أصلا صار أصلا للمشتري الثاني وله الخيار كما كان لصاحب الأصل في رفع الخيار من البيع الأول. والله أعلم.

مسألة الفقيه جمعه بن أحمد الأزكوي:

ومن اشترى أصل مال وهو مباع بالخيار والمشتري يعلم ذلك ثم إن المشتري بالقطع ترك المال في يد المشتري بالخيار حتى انقضت مدته وزالت عنه حجته وأراد بعد ذلك أن يفديه فأبى عليه ذلك المشتري بالخيار أو جحده ودفعه المال لهذا المشتري الثاني أن يرجع على البائع له ليأخذ دراهمه لفوات ماله وحجته أم لا؟

عن

قال: إن في هذه المسألة أقوالا مختلفة منهم من جعل له ذلك ومنهم من لم يجعل له ذلك لأنه هو الذي أتلف ماله ومنهم من جعل البيعة الباقية هي فسخا للبيع الخيار الأول واختيارا من البائع الأول لما أن باعه بالقطع بعد الخيار ولم يكن للمشتري بالخيار إلا دراهمه ولا ينقضي بانقضاء المدة وان كان المشتري لا يعلم بالبيع الخيار فله الرجعة على البائع على كل حال. والله أعلم.

مسألة الشيخ صالح بن وضاح:

ورجل أنفق هو ورجل على بيع مال بالخيار فأعطاه ألفي دينار وعشرة أجرية حب بألف وعقد على المال بثلاثة ألاف فانتقض البيع بسبب.

- 118 –