كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٥

-

قلت له: فالورق من النخل أو الشجر تصيبه النجاسة أيطهر إن غسل من حينه رطبا كان أو يابسا؟ قال: نعم هو كذلك، ولا أعلم أنه يختلف؟

في ذلك. قلت له: فإن لم يغسل في الحال وبقى على ما به ساعة أو أكثر قال: لابد له من أن يترك في الماء بعد غسله، مقدار ما يدخل الطاهر مدخل ما أصابه من النجاسة، إلا أن تكون به من الرطوبة، ما يدفعها

أن تلج فيه، فعسى لزوال ما على ظاهره بالغسل أن يظهر فى الحال

قلت له: وما كان من ثمار النخل والأشجار على هذا يكون أم لا؟

ما عندى فيه، لما أعرفه من دليل عليه. قلت له

:

قال: نعم إن صح فالبواري المعمولة من سعف النخل أو من لحاء الشجر تصيبها النجاسة، وكذلك البسط من الأسل؟ ففي الأثر ما دل فى هذا على أن غسله من الظاهر حتى يبلغ الماء في الجانب الآخر مع العرك له، أو ما يقوم مقامه مجزئ لطهارته، وقيل فيه إنه لا يجزئه بلوغ الماء إليه، إلا أن يكون في عركه له بماء جديد، وإلا فهو على حاله. قلت له: أفلا يجوز في مثل هذا من أنواع الجنس النباتى أن يكون له ما فى الأرض من قول في طهارتها بالماء الماء؟ قال: بلى قد قال بعض من أجازه والقول به فى كثرة، وعلى العكس من هذا في رأى آخر

بغير

•

!

قلت له: فالزرع إن عفر بسماد نجس فوقع على شيء من أوراقه أو أعواده، متى يظهر على هذا الرأى من فساده؟ قال: إذا ضربته الشمس

على

والريح أو أحدهما، وعلى قول آخر بعد أن ظهر ما به من النجاسة قياده ولو في يوم واحد، وقيل في ثلاثة أيام. قلت له: فإن وقع على شيء من حبه فتنجس، ما الوجه فى تطهيره؟ عرفي به. قال: فإن طهر من حينه حتى زال ما به طهر، ولا بد له فى احتذائه في شي من أجزاء ما ناله منها يومئذ، من أن يغسل من ظاهره، ثم ينقع في الماء بعد يباسه، حتى يبلغ منه الطاهر مبلغ النجاسة، فيخرج من باطنه ما قد شربه من