كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٠٦

- 398 -

أجزائها. قلت له: أفلا يحتاج فى تطهيره إلى عرك أو ما يقوم مقامه من حركة تقليبه؟ قال: بلى. قد قيل هذا، وإنه لا يجزئ ما دونه فى غسله وقبل فيه إن صب الماء مجزئ له، إذا كثر عليه فأتى عليه كله، وبلغ منه مبلغ ما أصابه فأزاله، ولعلى أن أقول به فى طهارته وجواز أكله

•

60

يجوز

قلت له: فإن طحن من قبل أن يطهر من نجاسته، ما القول فيه إذا صار دقيقا؟ قال: فإن كان لما به من النجاسة فى ذاتها عن قائمة في ذاته، مثل الدم أو العذرة، أو ما يكون من نحو هذا، فلا سبيل إلى تطهير اللهم إلا أن يقدر على إخراجه منه، وإلا فهو على فساده، ولا أعلم أن أحدا يقول فيه بغيره: قلت له: فإن كان ما أصابه مثل بول أو ما أشبهه، ما الذى يخرج فيه فيجوز عليه من قول؟ قال: فعسى أن فيصح لأن يكون فى طهارته أن يجعل فى الماء فيحرك حينئذ حتى تأتى الحركة على آخره تم يترك ليستريح في قعر الإناء، فيخرج عنه ثم يعاد العمل عليه بماء جديد، يفعل كذلك ثلاثا، وتلك طهارته في رأى من أجازه. وقيل: إن خبز فى التنور فزال ما به لولهج النار، ولم يبق فيه شيء من الآثار طهر فجاز أكله. وقيل إن في عجنه بالماء طهره، وعلى قول آخر: فيجوز فيه أن يكون لا طهارة له. قلت له: فإن خبز على حمر أو طائح أو حصى، فالقول فيه مثل التنور أم لا؟ قال: نعم في بعض القول، وقيل بجوازه فى التنور خاصة دون ما سواه، لأن لهب النار يقع عليه فيزيل ما به فيه. ولا يصح عندى وجه الفرق بما يدل عليه بعد زوال، فالماء أصابه من الآثار على هذا الرأى:

قلت له: فالإناء الذى يخبز فيه، ما حاله من بعد أن يوضع عليه؟ قال: فعسى أن يجوز فيه الأن يكون على ما في المخبوز من قول في رأى جاز

عليه، قلت له: فإن عمل من هذا الطحين هريسة أو خبز قدر أو عصيدة، أو ما يكون أمثال هذا في الأطعمة؟ قال: فهذا مالا أدرى أن أحدا من