كتاب لباب الآثار الواردة على الأولين والمتأخرين الأخيار سالم بن سعيد بن علي الصائغي أبو علي

الجزء العاشر

الجزء ١٠ · صفحة ١٢٤

قال:

يتم

عند المتاممة وأما في الحكم لا يثبت له وهذا مثل بيع الاسترسال

والمسالمة ويطلب فيه ما جاء عن المسلمين. والله أعلم.

مسألة: سئل المؤلف عمن عنده مال ببيع الخيار من رجل وله عليه دراهم

في الذمة ومات من له الأصل وعليه ديون للناس لغير من هو في يده بيع الخيار

كيف الحكم في ذلك؟

قال: معى إن البيع الخيار يباع بعد أن يطلب أهل الحقوق حقوقهم فيوفى منه أولا ثمن بيع الخيار ثم يجمع ما على الهالك من الديون بالقسط الذي في الذمة لأن يبدي بعد الخيار قال قد أعلمتك أن الدراهم المنعقدة في بيع الخيار هي أحق أن توفى قبل الديان فإن فضل شيء كان دراهمه الأخرى والدين الذي لغيره سواء ويكونون شرعا فيما بقى من مال لهالك. قلت: فإن في هذا المال بيوعات كثيرة كيف الحكم فيها ودينه يحيط بماله

كله.

قال: إن صاحب البيع الأول وإضافاته فإنه يستوفى قبل أهل الحقوق فإن بقى شيء فالذي بعده في التاريخ أولى من الثاني ويستوفى ثم من بعده الثالث والرابع على هذا النسق. قال من قال: إذا استوفى الأول حقه كان الباقي لجميع الغرماء شرعا بينهم من له في المال بيع ثاني أو ثالث أو رابع ومن ليس له بيع ويكونون جميعا شرعا فيما بقى. وحجة صاحب القول الأول أن كل حق مثبوت في شيء فهو أحق به من غيره ويبدأ بالأول فالأول وليس الحق المثبوت كالمطلق في الذمة وحجة صاحب القول الآخر أن البيع الأول من الثابت والبيع الثاني والثالث باطلان فلما بطل كل بيع سوى الأول كان أهله وسائر الغرماء شرعا سواء والقول الأول أكثر والآخر أنظر.

قلت: فإن لم يصح بيع أحدهم قبل بيعهم ولا رضوا ببيعه قبل الآخر أو التاريخ كله في وقت واحد ولم يكن ثم بينة